الفيض الكاشاني

284

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الدّعاء سلاح المؤمن وعمود الدّين ، ونور السماوات والأرض » ( 1 ) . وبهذا الإسناد قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الدّعاء مفاتيح النجاح ، ومقاليد الفلاح ، وخير الدّعاء ما صدر عن صدر نقيّ وقلب تقيّ ، وفي المناجاة سبب النجاة ، وبالإخلاص يكون الخلاص ، فإذا اشتدّ الفزع فإلى اللَّه المفزع » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام « الدّعاء يردّ القضاء بعد ما أبرم إبراما فأكثر من الدعاء فإنّه مفتاح كلّ رحمة ، ونجاح كلّ حاجة ، ولا ينال ما عند اللَّه تعالى إلا بالدّعاء ، وإنّه ليس باب يكثر قرعه إلا يوشك أن يفتح لصاحبه » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الدّعاء ترس المؤمن ، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك » ( 4 ) . وعنه عليه السّلام قال : « الدّعاء أنفذ من السنان الحديد » ( 5 ) . وفي الحسن عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : « إنّ الدّعاء يردّ ما قد قدّر وما لم يقدّر ، قلت : ما قد قدّر قد عرفته فما لم يقدّر ؟ قال : حتّى لا يكون » ( 6 ) . وفي الصحيح عن أبي ولاد عنه عليه السّلام قال : « عليكم بالدّعاء فإنّ الدّعاء للَّه والطلب إلى اللَّه يردّ البلاء وقد قدّر وقضي فلم يبق إلا إمضاؤه فإذا دعي اللَّه تعالى وسئل صرف البلاء صرفة » ( 7 ) . وفيه عن أبي ولاد عنه عليه السّلام « ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه اللَّه الدّعاء إلا كان كشف ذلك البلاء وشيكا ، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدّعاء

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 468 تحت رقم 1 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 468 تحت رقم 2 . ( 3 ) المصدر ج 2 ص 470 تحت رقم 7 . ( 4 ) المصدر ج 2 ص 468 تحت رقم 4 . ( 5 ) المصدر ج 2 ص 469 تحت رقم 7 . ( 6 ) المصدر ج 2 ص 469 تحت رقم 2 . ( 7 ) المصدر ج 2 ص 470 تحت رقم 8 .