الفيض الكاشاني

274

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

وعن أبان بن تغلب عنه عليه السّلام قال : « يا أبان إذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث « من شهد أن لا إله إلا اللَّه مخلصا وجبت له الجنّة » قال : قلت له : يأتيني من كلّ صنف من الأصناف أفأروي لهم هذا الحديث ؟ قال : نعم يا أبان إنّه إذا كان يوم القيامة وجمع اللَّه الأوّلين والآخرين فتسلب لا إله إلا اللَّه منهم إلا من كان على هذا الأمر » ( 1 ) . وفي بعض الأخبار « وإخلاصه بها أن يحجزه عمّا حرّم اللَّه عزّ وجلّ » ( 2 ) . وروى الصدوق عن إسحاق بن راهويه قال : لمّا وافى أبو الحسن الرضا عليه السّلام نيسابور وأراد أن يرحل منها إلى المأمون فاجتمع إليه أصحاب الحديث فقالوا له : يا ابن رسول اللَّه ترحل عنّا ولا تحدّثنا بحديث فنستفيد منك ، وقد كان قعد في العمارية فأطلع رأسه وقال : « سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمّد يقول : سمعت أبي محمّد بن عليّ يقول : سمعت أبي عليّ بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين بن عليّ يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام يقول : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : سمعت جبرئيل عليه السّلام يقول : سمعت اللَّه جلّ وعزّ يقول : « لا إله إلا اللَّه حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي » فلمّا مرّت الراحلة نادانا بشروطها وأنا من شروطها » ( 3 ) . * ( فضيلة سائر الأذكار ) * في الكافي بإسناده الحسن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « جاء الفقراء إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقالوا : يا رسول اللَّه إنّ الأغنياء لهم ما يعتقون وليس لنا ، ولهم ما يحجّون وليس لنا ، ولهم ما يتصدّقون وليس لنا ، ولهم ما يجاهدون وليس لنا ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من كبّر اللَّه تعالى مائة مرّة كان أفضل من عتق مائة رقبة ، ومن سبّح اللَّه مائة مرّة كان أفضل من سياق مائة بدنة ، ومن حمد اللَّه مائة مرّة كان أفضل من حملان مائة فرس [ 1 ]

--> ( 1 ) المصدر ج 2 ص 520 . ( 2 ) مر الخبر في المجلد الأول . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ص 275 . [ 1 ] قال في النهاية : قال أبو موسى : « أرسلني أصحابي إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أسأله الحملان » الحملان - بضم الحاء - مصدر حمل يحمل حملانا ، وذلك أنهم أرسلوه يطلب منه شيئا يركبون عليه .