الفيض الكاشاني
271
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي باسناده الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ما من مجلس يجتمع فيه أبرار وفجّار فيقومون على غير ذكر اللَّه إلا كان حسرة عليهم يوم القيامة » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم اللَّه تعالى ولم يصلَّوا على نبيّهم إلا كان ذلك المجلس حسرة ووبالا عليهم » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام قال : « ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا اللَّه تعالى ولم يذكرونا إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة ، ثمّ قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ ذكرنا من ذكر اللَّه وذكر عدوّنا من ذكر الشيطان » ( 3 ) . وباسناده الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « مكتوب في التوراة الَّتي لم تغيّر أنّ موسى عليه السّلام سأل ربّه فقال : يا ربّ أقريب أنت منّي فأناجيك ، أم بعيد فأناديك ؟ فأوحى اللَّه إليه يا موسى أنا جليس من ذكرني ، فقال موسى : فمن في سترك يوم لا ستر إلا سترك ؟ قال : الَّذين يذكرونني فأذكرهم ويتحابّون فيّ فأحبّهم ، فأولئك الَّذين إذا أردت أن أصيب أهل الأرض بسوء ذكرتهم فدفعت عنهم بهم » ( 4 ) . * ( فضيلة التهليل ) * « قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أفضل ما قلته أنا والنبيّون من قبلي : لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له [ 1 ] » . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ليس على أهل لا إله إلا اللَّه وحشة في قبورهم ولا في النشور كأنّي أنظر إليهم عند الصيحة ينفضون رؤسهم من التراب ويقولون : « الحمد للَّه الَّذي أذهب
--> ( 1 ) المصدر ج 2 ص 496 تحت رقم 1 . ( 2 ) مر آنفا . ( 3 ) المصدر ج 2 ص 496 تحت رقم 2 و 4 . ( 4 ) المصدر ج 2 ص 496 تحت رقم 2 و 4 . [ 1 ] أخرجه الترمذي ج 13 ص 83 في حديث وقال : هذا حديث غريب ، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ج 5 ص 117 .