الفيض الكاشاني

267

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ذاكر اللَّه في الغافلين كالمقاتل في الفارّين » [ 1 ] وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيضا : « ذاكر اللَّه في الغافلين كالحيّ بين الأموات » [ 2 ] . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يقول اللَّه تعالى : أنا مع عبدي ما ذكرني وتحرّك بي شفتاه » ( 1 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيضا : « ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب اللَّه من ذكر اللَّه تعالى ، قالوا : يا رسول اللَّه ولا الجهاد في سبيل اللَّه ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل اللَّه إلا أن تضرب بسيفك حتّى ينقطع ، ثمّ تضرب به حتّى ينقطع ، ثمّ تضرب به حتّى ينقطع » ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من أحبّ أن يرتع في رياض الجنّة فليكثر ذكر اللَّه » [ 3 ] . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال : « أن تموت ولسانك رطب بذكر اللَّه » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « قال اللَّه عزّ وجلّ : إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي ، وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملأه ، وإذا تقرّب منّي شبرا تقرّبت منه ذراعا ، وإذا تقرّب منّي ذراعا تقرّبت منه باعا ، وإذا مشى إليّ هرولت إليه » ( 4 ) يعني بالهرولة سرعة الإجابة .

--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة تحت رقم 3792 . وقال صاحب المشكاة : أخرجه البخاري أيضا وأخرجه البيهقي وابن حبان من حديث أبي هريرة والحاكم من حديث أبي الدرداء . ( 2 ) أخرجه البيهقي في الدعوات الكبير كما في مشكاة المصابيح ص 199 . ( 3 ) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص 3 عن معاذ بن جبل . ( 4 ) أخرجه مسلم ج 8 ص 67 ، والبغوي ج 1 ص 148 ، وصدره الطيالسي ص 265 . [ 1 ] أخرجه الطبراني عن ابن مسعود وفيه « بمنزلة الصابر في الفارين » ورواه الكليني في الكافي ج 2 ص 502 بأدنى اختلاف أيضا . [ 2 ] لم أجده إلا أن في المصابيح للبغوي ج 1 ص 148 قال : « مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر مثل الحي والميت » وأخرجه مسلم وغيره هكذا . [ 3 ] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف والطبراني من حديث معاذ باسناد ضعيف كما في المغني . وقد مر في المجلد الأول ص 86 عن معاني الأخبار وجامع الترمذي ومصابيح السنة للبغوي ج 1 ص 149 هكذا « إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر » .