الفيض الكاشاني

24

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

وفيه عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ليتطيّب أحدكم يوم الجمعة ولو من قارورة امرأته ( 1 ) . وفيه عنه عليه السّلام « حقّ على كلّ مسلم في كلّ جمعة أخذ شاربه وأظفاره ومسّ شيء من الطيب » ( 2 ) . وقد ورد في الحثّ على الطيب أحاديث متكثرة تتضمّن أنّه من أخلاق المرسلين ، وأنّه يقوّي القلب ، ويزيد في الرّزق ، ويحفظ العقل ، وأنّ صلاة متطيّب أفضل من سبعين صلاة بغير طيب ، وأنّ الملائكة تستنشق ريح الطيب من المؤمن ، وأنّ ما أنفق في الطيب ليس بسرف ، وأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان ينفق في الطيب أكثر ما ينفق في الطَّعام ( 3 ) . قال أبو حامد : « وأمّا الكسوة فأحبّها البيض من الثياب إذ أحبّ الثياب إلى اللَّه تعالى البيض ، ولا يلبس ما فيه شهرة ، ولبس السواد ليس من السنّة ولا فيه فضل ، بل كره جماعة النظر إليه لأنّه بدعة محدثة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والعمامة مستحبّة في هذا اليوم ففي الخبر « أنّ اللَّه وملائكته يصلَّون على أصحاب العمائم يوم الجمعة ( 4 ) » أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي ( 5 ) « عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ألبسوا البياض فإنّه أطيب وأطهر ، وكفّنوا فيه موتاكم » . وعنه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : البسوا ثياب القطن ، فإنّها لباس رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو لباسنا » ( 6 ) . وعنه عليه السّلام : « إنّ اللَّه يبغض شهرة اللَّباس [ 1 ] » . وعن الحسين صلوات اللَّه عليه « من لبس ثوبا يشهره كساه اللَّه يوم القيامة ثوبا من النّار » ( 7 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 511 تحت رقم 13 و 10 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 511 تحت رقم 13 و 10 . ( 3 ) راجع الكافي ج 6 ص 512 تحت رقم 1 إلى 18 . ( 4 ) أخرجه الطبراني في الكبير كما في الجامع الصغير باب الألف . ( 5 ) المصدر ج 6 ص 445 تحت رقم 1 و 2 . ( 6 ) الكافي ج 6 ص 446 تحت رقم 4 . ( 7 ) المصدر ج 6 ص 445 تحت رقم 4 . [ 1 ] المصدر ج 6 ص 444 رقم 1 والشهرة : ظهور الشيء في شنعة حتى يشهره الناس .