الفيض الكاشاني

227

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

قال : يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم » ( 1 ) . وفيه عنه عليه السّلام « إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده » سجدت لك تعبّدا ورقّا ، لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ولا متعظَّما بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » ( 2 ) . قال أبو حامد : « ويدعو في سجوده بما يليق بالآية الَّتي قرأها مثل أن يقرأ قوله تعالى : « خرّوا سجّدا وسبّحوا بحمد ربّهم وهم لا يستكبرون » فيقول : « اللَّهمّ اجعلني من الساجدين لوجهك المسبّحين بحمدك وأعوذ بك أن أكون من المستكبرين عن أمرك أو على أوليائك » وإذا قرأ قوله : « ويخرّون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا » فليقل : « اللَّهمّ اجعلني من الباكين الخاشعين لك » وكذلك في كلّ سجدة . الثامن أن يقول في مبدأ قراءته : « أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرّجيم ربّ أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربّ أن يحضرون » وليقرء « قل أعوذ بربّ الناس » وسورة الحمد وليقل عند فراغه من كلّ سورة : « صدق اللَّه تعالى وبلَّغ رسوله الكريم ، اللَّهمّ أنفعنا به وبارك لنا فيه ، الحمد للَّه ربّ العالمين ، وأستغفر اللَّه الحيّ القيّوم » وفي أثناء القراءة إذا مرّ بآية تسبيح وتكبير سبّح وكبّر ، وإن مرّ بآية دعاء واستغفار دعا واستغفر ، وإنّ مرّ بمرجوّ سأل ، وإن مرّ بمخوف استعاذ ، يفعل ذلك بلسانه أو بقلبه فيقول : سبحان اللَّه ، نعوذ باللَّه ، اللَّهمّ ارزقنا ، اللَّهمّ ارحمنا ، قال حذيفة : صلَّيت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فابتدأ سورة البقرة وكان لا يمرّ بآية عذاب إلا استعاذ ولا بآية رحمة إلا سأل ولا بآية تنزيه إلا سبّح فإذا فرغ قال : ما كان يقوله صلوات اللَّه عليه عند ختم القرآن « اللَّهمّ ارحمني بالقرآن واجعله لي إماما ونورا وهدى ورحمة ، اللَّهمّ ذكَّرني منه ما نسيت ، وعلَّمني منه ما جهلت ، وارزقني تلاوته آناء اللَّيل والنهار ، واجعله حجّة لي يا ربّ العالمين » [ 1 ] .

--> ( 1 ) رواه البزنطي في نوادره كما في مستطرفات السرائر وأيضا في التهذيب ج 1 ص 219 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 328 تحت رقم 23 . [ 1 ] روى صدره أحمد وأبو يعلى كما في مجمع الزوائد ج 2 ص 272 وقال العراقي : رواه أبو منصور المظفر بن الحسين الأرجاني في فضائل القرآن وأبو بكر بن الضحاك في الشمائل كلاهما من طريق أبي ذر الهروي من رواية داود بن قيس مفصلا .