الفيض الكاشاني

221

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

حسنات وما كان من القيام باللَّيل فهو أفضل لأنّه أفرغ للقلب » . قال أبو ذرّ الغفاريّ - رضي اللَّه عنه - : إنّ كثرة السجود بالنهار وإنّ طول القيام باللَّيل » . أقول : « ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من قرأ القرآن قائما في صلاته كتب له بكلّ حرف مائة حسنة ، ومن قرأ في صلاته جالسا كتب له بكلّ حرف خمسون حسنة ، ومن قرأه في غير صلاة كتب له بكلّ حرف عشر حسنات » . وعن بشر بن غالب الأسديّ ، عن الحسين بن عليّ عليهما السّلام قال : « من قرأ آية من كتاب اللَّه في صلاته قائما يكتب له بكلّ حرف مائة حسنة ، فإن قرأها في غير صلاة كتب له بكلّ حرف عشر حسنات ، فإن استمع القرآن كتب له بكلّ حرف حسنة فإن ختم القرآن ليلا صلَّت عليه الملائكة حتّى يصبح ، وإن ختمه نهارا صلَّت عليه الحفظة حتّى يمسي وكانت له دعوة مجابة [ 1 ] ، وكان خيرا له ممّا بين السماء إلى الأرض قلت : هذا لمن قرأ القرآن ، فمن لم يقرأ ؟ قال : يا أخابني أسد إنّ اللَّه جواد ماجد كريم إذا قرأ ما معه أعطاه اللَّه ذلك » ( 2 ) . وعن محمّد بن بشير عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : وقد روي هذا الحديث عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من استمع حرفا من كتاب اللَّه من غير قراءة كتب اللَّه له به حسنة ومحا عنه سيّئة ورفع له درجة ، ومن قرأ نظرا من غير صوت كتب اللَّه له بكلّ حرف حسنة ومحا عنه سيّئة ورفع له درجة ، ومن تعلَّم منه حرفا ظاهرا كتب اللَّه له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات ، قال : لا أقول : بكلّ آية ولكن بكلّ حرف باء أوتاء أو شبههما ، قال : ومن قرأ حرفا ظاهرا وهو جالس في صلاة كتب اللَّه له به خمسين حسنة ، ومحا عنه خمسين سيّئة ، ورفع له خمسين درجة ، ومن قرأ حرفا وهو قائم في صلاته كتب اللَّه له [ بكلّ حرف ] مائة حسنة ، ومحا عنه مائة سيّئة ، ورفع

--> ( 1 ) المصدر ج 2 ص 611 . ( 2 ) المصدر ج 2 ص 611 . [ 1 ] لعل المراد بختمه ليلا ونهارا فراغه منه فيهما وأما الدعوة المجابة فإنما يترتب على ختمه كما في الوافي .