الفيض الكاشاني
180
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
قال : وترمي يوم الثاني والثالث والرابع كلّ يوم بأحد وعشرين حصاة وترمي إلى الجمرة الأولى بسبع حصيات ، وتقف عندها وتدعو ، وإلى الجمرة الثانية بسبع حصيات ، وتقف عندها وتدعو ، وإلى الجمرة الثالثة بسبع حصيات ولا تقف عندها فإذا رجعت من رمي الجمار يوم النحر إلى رحلك بمنى فقل : « اللَّهمّ بك وثقت وعليك توكَّلت فنعم الربّ أنت ونعم المولى ونعم النصير » . واشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر أو من الغنم وإلا فاجعله كبشا سمينا فحلا ، فإن لم تجد فحلا فموجوءا [ 1 ] من الضأن فإن لم تجد فتيسا فحلا ، فإن لم تجد فما تيسّر لك ، وعظَّم شعائر اللَّه فإنّها من تقوى القلوب ، ولا تعط الجزّار جلودها ولا قلائدها ولا جلالها ولكن تصدّق بها ولا تعط السلاخ منها شيئا . فإذا اشتريت هديك فاستقبل القبلة وانحره أو اذبحه وقل : « وجّهت وجهي للَّذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللَّهمّ منك ولك بسم اللَّه واللَّه أكبر ، اللَّهمّ تقبّل منّي » ثمّ اذبح ولا تنخع حتّى تموت ويبرد ، ثمّ كل وتصدّق وأطعم وأهد إلى من شئت . أقول : ولا يجزئ في الهدي أقلّ من واحد إلا مع الضرورة فيجزئ البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل خوان واحد ، وفي الصحيح يشترط أن يكون ثنيّا في غير الضأن وفيه يكفي الجذع والثنيّ من الإبل ما دخل في السادسة ومن الآخرين ما دخل في الثالثة ، وقيل : الثانية وأن يكون تامّا فلا يجزئ العوراء ولا العرجاء ولا المقطوعة الأذن إلا أن يكون مشقوقا أو مثقوبا ولم يذهب منهما شيء . وفي الفقيه قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا تضحّى بعرجاء بيّن عرجها ، ولا بالعوراء بيّن عورها ، ولا بالعجفاء ، ولا بالجرباء ، ولا بالجذعاء ، ولا بالعضباء ، وهي المكسورة القرن ، والجذعاء المقطوعة الأذن » ( 1 ) .
--> ( 1 ) المصدر ص 273 تحت رقم 7 . [ 1 ] الموجوء : من الوجاء - بالكسر والمد - وهو رض عروق البيضتين حتى تنفضخا فيكون شبيها بالخصاء ، وقيل : هو رض الخصيتين . وفي الفقيه « فموجئا » .