الفيض الكاشاني
169
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
شقّة بعيدة ومن فجّ عميق ، سامعا لندائك ومستجيبا لك ، مطيعا لأمرك وكلّ ذلك بفضلك عليّ وإحسانك إليّ فلك الحمد على ما وفّقتني له ، أبتغي بذلك الزّلفة عندك والقربة إليك ، والمنزلة لديك والمغفرة لذنوبي والتوبة عليّ منها بمنّك ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وحرّم بدني على النّار وآمنّي من عذابك وعقابك برحمتك يا كريم » . الثاني أن يدخل مكَّة على غسل بسكينة ووقار من جانب الأبطح من ثنيّة كدا - بفتح الكاف - قيل : عدل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من جادّة الطريق إليها وإذا خرج خرج من ثنيّة كدا - بضم الكاف - وهي الثنيّة السفلى ، والأولى هي العليا . الثالث أن يدخل المسجد الحرام على غسل بسكينة ووقار من باب بني شيبة حافيا مقدّما للرّجل اليمنى بخشوع فإنّه من دخله بخشوع غفر له ، ويقول وهو على باب المسجد : « السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ، بسم اللَّه وباللَّه ومن اللَّه وما شاء اللَّه ، والسلام على رسول اللَّه وآله ، والسلام على إبراهيم وآله ، والسلام على أنبياء اللَّه ورسله ، والحمد للَّه ربّ العالمين » . الرابع أن يقول عند النظر إلى الكعبة « الحمد للَّه الَّذي عظَّمك وشرّفك وكرّمك ، وجعلك مثابة للناس وأمنا ، مباركا وهدى للعالمين » . الخامس أن يقول عند النظر إلى الحجر الأسود وهو مستقبل إليه : « الحمد للَّه الَّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه ، سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلا اللَّه ، واللَّه أكبر ، لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ، وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كلّ شيء قدير ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد كأفضل ما صلَّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، وسلام على جميع النبيّين والمرسلين ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، اللَّهمّ إنّي أو من بوعدك وأصدّق رسلك وأتّبع كتابك » . السادس أن يستلم الحجر ويقبّله ، فإن لم يقدر فيمسّه بيده ويقبّلها ، فإن لم يقدر فيشير إليه بيده ويقبّلها ويقول : « أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ، آمنت باللَّه وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزّى وعبادة الشيطان وعبادة