الفيض الكاشاني

150

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء

محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الجنّة ، ومن حجّ أكثر من خمسين حجّة كان كمن حجّ خمسين حجّة مع محمّد والأوصياء صلوات اللَّه عليهم وكان ممّن يزوره اللَّه تبارك وتعالى كلّ جمعة وهو ممّن يدخل جنّة عدن الَّتي خلقها اللَّه عزّ وجلّ بيده ، ولم ترها عين ، ولم يطلع عليها مخلوق ، وما من أحد يكثر الحجّ إلا بني اللَّه عزّ وجلّ له بكلّ حجّة مدينة في الجنّة فيها غرف في كلّ غرفة منها حوراء من حور العين ، مع كلّ حوراء ثلاثمائة جارية لم ينظر الناس إلى مثلهنّ حسنا وجمالا » . وقال الصادق عليه السّلام من حجّ سنة وسنة لا فهو ممّن أدمن الحجّ » ( 2 ) . وقال إسحاق بن عمّار قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّي قد وطَّنت نفسي على لزوم الحجّ كلّ عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي ، فقال : وقد عزمت على ذلك ؟ قلت : نعم ، قال : إن فعلت ذلك فأيقن بكثرة المال أو أبشر بكثرة المال » ( 3 ) . وروي « أنّه ما تقرّب العبد إلى اللَّه عزّ وجلّ بشيء أحبّ إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين ، وأنّ الحجّة الواحدة تعدل سبعين حجّة ، ومن مشى عن جمله كتب اللَّه له ثواب ما بين مشيه وركوبه ، والحاجّ إذا انقطع شسع نعله كتب اللَّه له ثواب ما بين مشيه حافيا إلى متنعّل ، والحجّ راكبا أفضل منه ماشيا لأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حجّ راكبا » ( 4 ) . والجمع ما بين الخبرين في هذا المعنى ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السّلام « أنّه سأله عن المشي أفضل أو الركوب ؟ فقال : إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أقلّ لنفقته ، فالركوب أفضل » ( 5 ) . وكان الحسن بن علي عليهما السّلام ، يمشي وتساق معه المحامل والرحال » ( 6 ) . وقد روي « أنّ الحجّ أفضل من الصلاة والصيام لأنّ المصلَّي إنّما يشتغل عن أهله ساعة وأنّ الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم وأنّ الحاجّ يشخص بدنه ، ويضحى نفسه ، وينفق ماله ، ويطيل الغيبة عن أهله لا في مال يرجوه ولا إلى تجارة » ( 7 ) .

--> ( 1 ) الفقيه ص 208 رقم 51 إلى 55 . ( 2 ) الفقيه ص 208 رقم 51 إلى 55 . ( 3 ) الفقيه ص 208 رقم 51 إلى 55 . ( 4 ) الفقيه ص 208 رقم 51 إلى 55 . ( 5 ) الفقيه ص 208 رقم 51 إلى 55 . ( 6 ) الفقيه ص 208 رقم 51 إلى 55 . ( 7 ) الفقيه ص 209 تحت رقم 70 .