الفيض الكاشاني
148
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمّه ، وصنف يحفظ في أهله وماله وهو أدنى ما يرجع به الحاجّ » ( 1 ) . وفي الفقيه « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما من مهلّ يهلّ بالتلبية إلا أهلّ من عن يمينه من شيء إلى مقطع التراب ومن عن يساره إلى مقطع التراب ، وقال له الملكان : أبشر يا عبد اللَّه وما يبشّر اللَّه عبدا إلا بالجنّة ، ومن لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيمانا واحتسابا أشهد اللَّه له ألف ملك ببراءة من النّار وبراءة من النفاق ، ومن انتهى إلى الحرم فنزل واغتسل وأخذ نعليه بيده ، ثمّ دخل الحرم حافيا تواضعا للَّه عزّ وجلّ محا اللَّه عنه مائة ألف سيّئة وكتب اللَّه له مائة ألف حسنة وبني له مائة ألف درجة وقضى له مائة ألف حاجة ، ومن دخل مكَّة بسكينة غفر اللَّه له ذنبه وهو أن يدخلها غير متكبّر ولا متجبّر ومن دخل المسجد حافيا على سكينة ووقار وخشوع غفر اللَّه له ، ومن نظر إلى الكعبة عارفا بحقّها غفر اللَّه له ذنوبه وكفى ما أهمّه » ( 2 ) . وفيه « قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : الساعي بين الصفا والمروة تشفع له الملائكة فتشفع فيه بالإيجاب » ( 3 ) . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « ما يقف أحد على تلك الجبال برّ ولا فاجر إلا استجاب اللَّه له فأمّا البرّ فيستجاب له في آخرته وأمّا الفاجر فيستجاب له في دنياه » ( 4 ) . وقال الصادق عليه السّلام : « ما من رجل من أهل كورة وقف بعرفة من المؤمنين إلا غفر اللَّه عزّ وجلّ لأهل تلك الكورة من المؤمنين وما من رجل وقف بعرفة من أهل بيت من المؤمنين إلا غفر اللَّه لأهل ذلك البيت من المؤمنين » ( 5 ) وفيه « وأعظم الناس جرما من أهل عرفات الَّذي ينصرف من عرفات وهو يظنّ
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 253 ، والتهذيب ج 1 ص 248 . ( 2 ) المصدر ص 205 تحت رقم 3 . ( 3 ) الفقيه ص 206 تحت رقم 24 . ( 4 ) الفقيه ص 207 تحت رقم 32 . ( 5 ) الفقيه ص 207 تحت رقم 33 .