محمد الجواهري
مقدمة الكتاب 2
المفيد من معجم رجال الحديث
بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه ، وأفضل بريته محمد وآله الطيبين الطاهرين الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . وبعد : لا شك ان معرفة حال الرواة من جهة الوثاقة وعدمها حاجة ملحة ومهمة لمعرفة صحة الحديث وضعفه ، وبما ان الرجوع إلى معجم رجال الحديث لسيدنا الأستاذ الامام الخوئي " قدس الله نفسه الزكية " يستغرق وقتا كثيرا لمعرفة حال واحد من الرواة إذ يستدعي معرفة انه في أي جزء من أربعة وعشرين جزء ، ثم في أي صفحة من صفحات هذا الجزء ، ومطالعة تمام ترجمته التي قد تكون عدة صفحات ، وقد لا يكون مترجما بهذا العنوان الذي قد روى فيه ، فيستدعي البحث مرة أخرى عن ترجمته ، فكيف بنا إذا أردنا مراجعة سلسلة سند رواية واحدة ، فضلا عن مراجعة روايات متعددة . وهذا الوقت الذي يتلف على المراجع لأجل البحث عن الراوي يوجب قهرا اهمال المراجعة والاعتماد بالتالي على ما يقولون من صحة الحديث وضعفه كما هو المشاهد بالوجدان . فلذا عمدت في أيام التعطيل منذ مدة إلى تلخيص هذا المعجم " كي تسهل لي المراجعة المطلوبة " في جزء واحد جامع لكل واحد من الرواة أهم شئ في ترجمته . 1 - من الوثاقة أو الحسن أو عدمهما 2 - انه من أصحاب أي من الأئمة ( ع ) 3 - من روى عنه من الأئمة ان كانت له رواية عنهم ( ع ) بلا واسطة 4 - عدد رواياته في الكتب الأربعة سواء كانت عن الأئمة ( ع ) مباشرة أم مع الواسطة 5 - كتابه وأصله إن كان له كتاب أو أصل 6 - بيان صحة طريق الشيخ أو الصدوق أو هما معا ان كان لكل منهما طريق إلى الراوي وعدمها ، إذ قد يكون جميع رواة الرواية ثقات فيحكم بصحتها والحال ان طريق الشيخ أو الصدوق إلى الراوي الأول ضعيف كما هو الحال في طريق الصدوق إلى محمد بن مسلم ، أو مجهول كما هو الحال في طريقه أيضا إلى بريد بن معاوية 7 - بعض الخصوصيات الخاصة بالمترجم 8 - اتحاده مع غيره أو مغايرته معه وقبل ان ابتدئ بعملي هذا ، قمت بادخال الجزء الرابع والعشرين من المعجم " الخاص بالاستدراكات والمطبوع مستقلا في النجف الأشرف " في الثلاثة والعشرين جزء التي قبله ، وفيه غير الاستدراكات إضافات لعدة اشخاص ، أشرت إلى كل واحد منهم في تسلسل أرقام طبعة النجف بدل الرقم ب " ج 24 " كي لا تتغير أرقام طبعة النجف فلا تسهل الإحالة عليها ، إذ ان المراجع قد لا يكتفي بعض الأحيان بما لخص لترجمة الراوي ، فيرى ان المترجم صاحب الرقم الخاص به في طبعة النجف " أو غيره من الطبعات " وفي أي جزء ، وأشرت إلى الجزء أيضا فيرجع إلى التفصيل . وهذا الجزء الخاص بالاستدراكات لم يدخل في ما قبله من الأجزاء في طبعة بيروت ولم يطبع مستقلا فيها أيضا ، فالمعروف عند من لديهم هذه الطبعة ان عدد اجزاء المعجم " قبل ان تصدر طبعة طهران " ثلاثة وعشرون جزأ . " مميزات الكتاب " الأول : إنا لا نقول ثقة إلا لمن يراه السيد الأستاذ انه ثقة " كمن وثقه النجاشي أو الشيخ أو المفيد أو الصدوق أو الكشي أو البرقي وأضرابهم كابن الوليد أو حمدويه بن نصير أو ابن عقدة أو نص أحد المعصومين " عليهم السلام " على ذلك برواية صحيحة " ، ونكتب نص ما قالوه من قولهم ثقة ثقة ، أو ثقة عين ، أو ثقة عين نقي الحديث ، أو ثقة وجه ، أو ثقة عين كثير الرواية ، ونحو ذلك ، ونرسله إرسال المسلمات لاعتبار توثيقات هؤلاء جزما ولا ننسبه إلى القائل وكذا ما اختاره السيد الأستاذ في المختلف فيهم عند اختياره الوثاقة .