الفيض الكاشاني
79
مفاتيح الشرائع
نظر ، الا أن مخالفة الشفعة للأصل يقتضي المصير إلى الأول . وان كان تأخيره لعذر عن المباشرة وعن التوكيل لم يبطل ، وكذا لو ترك لتوهمه كثرة الثمن فبان قليلا ، أو أن الثمن ذهب فبان فضة ، أو أنه اشترى النصف فبان الربع ، أو بالعكس ، أو أن المشتري واحد فبان أكثر أو بالعكس ، أو نحو ذلك ، لاختلاف الأغراض في مثل ذلك . وللغائب المطالبة بعد حضوره وان طال زمان الغيبة ، إلا مع تمكنه منها في الغيبة بنفسه أو وكيله ، وكذا للولي أن يطالبها للمولى عليه مع الغبطة ، سواء في الحال ، أو بعد بلوغ الصبي ، أو إفاقة المجنون ، أو رشد السفيه ، لأن التأخير وقع لعذر ، وتقصير الولي بالتراخي لا يسقط حق المولى عليه ، وليس الحق متجددا عند الكمال بل مستمرا ، وإنما المتجدد أهلية الأخذ ، وفي الخبر « وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إذا كان له فيه رغبة . وقال : للغائب شفعة » ( 1 ) والمريض الغير المتمكن من المطالبة كالغائب ، وكذا المحبوس . 929 - مفتاح [ عدم سقوط الشفعة بتقايل المتبايعين ] لا يسقط الشفعة بتقايل المتبايعين ، لحصول الاستحقاق بالعقد ، فليس لهما إسقاطه ، فالدرك باق على المشتري . نعم لو رضي بالبيع ثم تقايلا لم يكن له شفعة ، لأنها فسخ وليس بيعا ، ولا بتصرف المشتري وان وقع صحيحا ، لوقوعه في ملكه لسبق حق الشفيع ، فله ابطال التصرف المنافي ، فإن كان بيعا تخير بين أخذه من المشتري الأول والثاني ، وكذا الثالث فما زاد ان كان . وفي سقوطها ببيع الشفيع حصته أقوال : فالعلامة نعم ، والمحقق لا ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 320 .