الفيض الكاشاني

66

مفاتيح الشرائع

ولا غير سائغ في الشرع ، للإجماع والصحاح منها « المؤمنون عند شروطهم الأكل شرط خالف كتاب اللَّه » ( 1 ) . ومنهم من أبطل الشرط وحده دون العقد وليس بشيء ، ومن غير السائغ ما يؤدي إلى جهالة العوضين . قيل : ومنه اشتراط أن لا يبيعه أو لا يعتقه أو لا يطأ أو لا يهب . وبالجملة ما ينافي مقتضى العقد . ويشكل باشتراط عدم الانتفاع زمانا معينا ، وإسقاط الخيار والعتق والمكاتبة والتدبير . وبالجملة ما اجمع على صحة اشتراطه ، وفي الحسن « عن الشرط في الإماء أن لا يباع ولا يوهب قال : يجوز ذلك غير الميراث فإنها تورث وكل شرط خالف كتاب اللَّه فهو رد » ( 2 ) . أما اشتراط أن يبيعه منه فالظاهر اتفاقهم على بطلانه ، وان كان تعليلهم ( 3 ) عليلا ، وكذا أبطل الأكثر اشتراط عدم الخسار على المشتري ، وفي الصحيح ما يشعر بكراهته ، وهو « عن الرجل ابتاع طعاما أو متاعا على أن ليس علي منه وضيعة . قال : لا ينبغي » ( 4 ) . وإذا اشتراط أن يقرضه شيئا أو يستقرضه أو يوجره أو يسلفه ، أو غير ذلك من العقود السائغة جاز قطعا ، وان توقف بعضهم في اشتراط الإقراض إذا باعه الشيء بأضعاف قيمته ، وما في الصحيح « إذا كان قرضها يجر نفعا فلا يصلح » ( 5 )

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 353 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 353 ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 409 . ( 5 ) وسائل الشيعة 13 / 105 ح 9 . ( 3 ) تعليلهم لزوم الدور ، وهو غير لازم ، أو عدم قصد النقل ، والفرض قصد ، وإرادة الشراء لا ينافيه « منه » .