الفيض الكاشاني
63
مفاتيح الشرائع
ولا خلاف فيه الا من الإسكافي ، حيث خص أخذ الربا بالوالد دون الولد ، وبشرط أن لا يكون للولد وارث ولا عليه دين ، وهو شاذ ، وزاد في رواية « ولا بين المسلم وبين الذمي » ( 1 ) وأفتى بها الصدوق والسيد بشرط أن يكون باذل الزيادة الذمي ، وضعفها الآخرون . وأما ما في الخبر من ثبوته بين المسلم والمشرك فغير معمول عليه . 910 - مفتاح [ موارد التخلص من الربا ] قد يتخلص من الربا ، بأن يبيع أحد المتبايعين سلعته من صاحبه بجنس غيرها ثم يشتري الأخرى بالثمن فيسقط اعتبار المساواة ، وكذا لو وهبه سلعته ووهبه الأخر ، أو أقرضه هو وتبارئا ، أو تبايعا ووهبه الزيادة ، أو نحو ذلك ، ولكن من غير شرط في الكل . ولا يقدح في ذلك كون هذه الأمور غير مقصودة بالذات ، والعقود تابعة للقصود ، لان القصد إلى عقد صحيح وغاية صحيحة كاف في ذلك ، ولا يشترط فيه قصد جميع الغايات المترتبة عليه ، فان من أراد شراء دار مثلا ليواجرها ويتكسب بها ، فان ذلك كاف في الصحة ، وان كان له غايات أخر أقوى من هذه وأظهر في نظر العقلاء كالسكنى وغيره ، وقد ورد في النصوص ما يدل على جواز الحيلة على نحو ذلك . منها الصحيح : سألته عن رجل يريد ان أعينه المال ، أو يكون لي عليه مال قبل ذلك ، فيطلب مني مالا أزيده على مالي الذي عليه ، أيستقيم أن أزيده مالا ؟ وأبيعه لؤلؤة تساوي مائة درهم بألف درهم ؟ فأقول له أبيعك هذه اللؤلؤة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 437 .