الفيض الكاشاني

58

مفاتيح الشرائع

ويصح بيع ما جرت العادة بعوده ، كالحمام الطائر منفردا ، وفاقا لجماعة وان تردد فيه آخرون ، تنزيلا للعادة منزلة الواقع ، فيكون بمنزلة العبد المنفذ في الأشغال والدابة المرسلة في المرعى ، وكذا ما يتعذر تسليمه الا بعد مدة كالدين المؤجل . وتعذر التسليم كما يكون حسيا كما في الآبق ، كذلك قد يكون شرعيا كما في العين المرهونة ، فإنه لا يجوز بيعها إلا بإذن المرتهن ، لأنها وثيقة لدينه . والقدرة على التسليم كما يشترط في الحال ، كذلك يشترط في المؤجل عند حلول الأجل ، فلا يجوز الاسلاف فيما يتعذر تسليمه وقت الحلول . 906 - مفتاح [ اشتراط المقبوضية قبل البيع في العوضين ] ويشترط فيهما المقبوضية قبل البيع ان ملكا بالبيع ، وكانا مما يكال أو يوزن ، وببيعه مرابحة أو مواضعة ، دون ما إذا باعه رأسا برأس المسمى بالتولية ، للمعتبرة المستفيضة ، ومنهم من أطلق المنع في التولية أيضا . ومنهم من خصه بالطعام ، لوقوعه جوابا عن السؤال عنه في بعض ، وقيد بالمكيل والموزون فيه ، ومنهم من كره مطلقا ، للخبرين المجوزين مطلقا . ومنهم من خص الكراهة بغير التولية وأباح فيها وشدد الكراهة في الطعام جمعا ، ويؤيده الأصل والعمومات والصحيحان المجوزان مطلقا في الثمرة ، بل أحدهما مقيد بالربح ، وهو « سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذها . قال : لا بأس ان وجد بها ربحا فليبع » ( 1 ) والثمرة من الموزونات بل الأطعمة ، الا أن يقال : ظاهرهما كونها على الشجر ، وليست بموزونة حينئذ ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 388 ح 4 .