الفيض الكاشاني
56
مفاتيح الشرائع
بعضهم في بدو الصلاح أمورا أخرى غير ما ذكر ، وعلى ما اخترناه من الجواز سقط البحث عن ذلك ، وتحمل الشروط الزائدة على مراتب الكراهة ، لضعف مستندها جميعا ، وفي الصحيح « خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فسمع ضوضاء فقال : ما هذا ؟ فقيل له : تبايع الناس بالنخل فقعد النخل العام ، فقال : أما إذا فعلوا فلا يشتروا النخل العام حتى يطلع فيها شيء ولم يحرم » ( 1 ) . وأما بيع الثمار قبل ظهورها فغير جائز على المشهور مطلقا ، لمفهوم الخبرين وهما ضعيفان ، والأصح جواز بيعها أكثر من سنة ، لإطلاق المعتبرة ، أو مع ضميمة معلومة لما يأتي ، أو بشرط القطع لمعلوميته وحضوره وللخبر ، وأما بدون الشروط الثلاثة فلا يجوز اتفاقا ، الا ما جوزه العلامة من بيعها على مالك الأصل ، ووجهه غير معلوم . 904 - مفتاح [ حكم المجهول إذا ضم إلى معلوم وعدمه ] قيل : يجوز بيع الأصواف والأوبار والاشعار على الأنعام ، منفردة ومنضمة مع المشاهدة وان جهل وزنها ، وفاقا للمفيد والعلامة وجماعة ، لأنها حينئذ غير موزونة كالثمرة على الشجرة ، وان كانت موزونة لو قلعت كالثمرة ، ويؤيده الخبر . وقيل : لا يجوز الا مع الضميمة المعلومة . وهو ضعيف . ويجوز بيع المسك في فأره وان لم يفتق ، بناء على أصل السلامة كذا قالوه . وكذا يجوز بيع اللبن في الضرع ، والذي يوجد فيه في مدة معلومة منضما إلى ما يحتلب منه ، وكذا بيع سمك الآجام المنضم إليه القصب ، أو شيء من السمك المصطاد ، وفاقا للشيخ وجماعة للمعتبرة ، وكذا القول في كل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 2 .