الفيض الكاشاني
44
مفاتيح الشرائع
ولا تقدير لهذه النفقة ، بل الواجب قدر الكفاية من طعام وأدام وكسوة ، ويرجع في جنس ذلك إلى عادة مماليك أمثال السيد من أهل بلده ، وفي البهيمة ما يحتاج إليه ، فإن اجتزأت بالرعي والا علفها ، وان كان لها ولد وفر عليه من لبنها قدر كفايته ، ولو اجتزأ بغيره من رعي أو علف ، جاز أخذ اللبن . وهذا الوجوب مطرد في كل حيوان ، فان للروح لحرمة ، وفي الحديث « عذبت امرأة في هرة أمسكتها حتى ماتت من الجوع ، فلم تكن تطعمها ولا ترسلها لتأكل من حشاش ( 1 ) الأرض » . ومن امتنع عن الإنفاق على المملوك والدابة ، أجبره الحاكم عليه أو على بيعه أو ذبحه ان كان يقصد به الذبح أو التخلية ، فإن لم يفعل ناب الحاكم عنه في ذلك ما يراه ويقتضيه الحال . 893 - مفتاح [ ما يستحب مراعاته في الرقيق ] يستحب المماثلة مع الرقيق فيما يأكل ويلبس ، وأن يجلسه معه على المائدة ويطعمه ما يطعم ، سيما إذا كان هو الذي يعالج طعامه ، فإن لم يفعل فينبغي أن يعطيه منه ولو لقمة للنصوص ، قيل : بوجوب أحد الأمرين تخييرا ، مع كون الإجلاس أفضل ، عملا بظاهر الأمر . وينبغي التسوية بين المماليك ، مع اتفاقهم في الجنس ، وله تفضيل ذوات الجمال من الإماء والسراري ولا يعذب ولا يضرب غضبا ، ولا على زلة ونسيان ، ولا يزيد على ثلاث فإنه قصاص يوم القيامة ، وفي الخبر « اعف عنه سبعين مرة ، لمن قال : كم أعفو » ( 2 ) .
--> ( 2 ) وسائل الشيعة 8 / 519 . ( 1 ) وفي نسخة : خشاش بالخاء المعجمة بمعنى حشرات الأرض .