الفيض الكاشاني
30
مفاتيح الشرائع
على المشهور فيهما ، للخبرين المفصلين ، وفي الصحيح « أربعون ذراعا حولها » ( 1 ) من غير تفصيل ، وفي رواية : خمسون الا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق فأقل من ذلك إلى خمسة وعشرين ( 2 ) وقيل : ما يحتاج إليه في الانتفاع المقصود منها ، وهو الأظهر فنزل الروايات على ذلك . وللقناة ألف ذراع في الرخوة ، وخمسمائة في الصلبة على المشهور ، بمعنى عدم جواز احداث أخرى في ذلك المقدار ، لئلا ينتقل ماء الأولى إليها ، وان جاز التصرف الأخر للخبر . وفي غيره اقتصر على خمسمائة من غير تفصيل ، وحده الإسكافي بما ينتفي به الضرر ، ومال إليه في المختلف ، واختاره الشهيد الثاني ، وهو المعتمد جمعا بين ما دل على نفي الإضرار وعلى جواز الاحياء من غير تحديد ، لضعف تلك الأخبار ، وللصحيح : في رجل كانت له قناة في قرية فأراد رجل أن يحفر كم يكون بينهما في البعد حتى لا يضر بالأخرى في أرض إذا كانت رخوة أو صلبة ؟ فوقع عليه السلام : على حسب أن لا يضر أحدهما بالآخر إن شاء اللَّه ( 3 ) . وحد الطريق خمس أذرع للخبر ، وقيل : سبع للآخر ، والأول أوضح سندا ، والثاني أكثر رواة ، وربما يجمع بالحمل على اختلاف الطرق في حاجة المرور ، كالتي للقوافل والتي للأملاك ، ولو زادوها على السبع واستطرقت قيل : صار الجميع طريقا ، فلا يجوز احداث ما يمنع المارة في الزائد ، وفي الخبر « قلت له : الطريق الواسع هل يؤخذ منه شيء إذا لم يضر بالطريق ؟ قال : لا » ( 4 ) وورد « ان حريم المسجد أربعون ذراعا من كل ناحية وحريم المؤمن في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 338 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 338 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 / 343 . ( 4 ) الوافي 3 / 132 أبواب أحكام الأرضين .