الفيض الكاشاني

21

مفاتيح الشرائع

جاء بعد يطلبها ، فإن الأرض للَّه ولمن عمرها ( 1 ) . أريد بالصدقة الزكاة . والشيخ حمل قوله « ولمن عمرها » على الأحقية دون الملكية لأنها من الأنفال وقيل : إنما كان المحيي ثانيا أحق بها إذا لم يعرف صاحبها ، ويأتي الكلام فيه إنشاء اللَّه . وأما العامرة : فما يملك من غير قتال فكذلك ، سواء انجلى أهلها أو سلموها طوعا ، للنصوص منها الموثق « إن الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كله من الفيء ، والأنفال للَّه وللرسول فما كان للَّه فهو للرسول يضعه حيث يحب » ( 2 ) . وما أخذه المسلمون بالسيف والقهر ، كمكة والشام وأكثر بلاد الإسلام ، ما كانت منها عامرة وقت الفتح فهي للمسلمين قاطبة عندنا يأخذ الإمام عليه السلام أو نائبه مع غيبته خراجها ويصرفه في مصالحهم ، وليس لأحد منهم التسلط على شيء منها بتصرف اتفاقا . قال الشهيد الثاني : وإن أخذه حاكم الجور المعتقد لاستحقاقه برئت الذمة منه ، لورود النص بحل المقاسمة والخراج وأصلهما من هذه الأرض . وفي الصحيح سئل عن السواد ( 3 ) ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخلها في الإسلام بعد اليوم وإن لم يخلق بعد ، فقلنا : الشراء من الدهاقين ؟ قال : لا يصح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين فإذا شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها . قلنا : فإن أخذها منه ؟ قال : يرد إليه رأس

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 328 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 367 - 368 . ( 3 ) أرض العراق « منه » .