الفيض الكاشاني
17
مفاتيح الشرائع
أربعين يوما وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام ، فما زاد على الأربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون وما زاد في العسرة على ثلاثة أيام فصاحبه ملعون » ( 1 ) وفي الأخر « من احتكر على المسلمين لم يمت حتى يضربه اللَّه بالجذام والإفلاس » ( 2 ) ولأن الإجبار على البيع يستلزم التحريم ، ويمكن حمل الكراهة في الحديث الأول على التحريم ، لأنه أحد معانيه جمعا . وليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن كذا في الموثق ( 3 ) ، وألحق الصدوق الزيت ، وزاد في المبسوط الملح ، والمفيد والحلبي الغلات ، ولم نجد لهم دليلا . وحده حاجة أهل البلد وضيق الأمر عليهم ، وأن يستبقيها للزيادة في الثمن دون حاجته ، وأن لا يوجد بائع ، وفي الحسن « الحكرة أن يشتري طعاما ليس في المصر غيره فيحتكره ، وإن كان في المصر طعام أو بياع غيره فلا بأس بأن يلتمس بسلعته الفضل » ( 4 ) خلافا للشيخ والقاضي حيث أخذ بخبر الخصب والغلاء المتقدم ، وهو ضعيف . ويجبره الإمام أو نائبه على البيع ، كما كان يفعله النبي صلى اللَّه عليه وآله وهل يسعر عليه ؟ الأظهر لا ، لان الناس مسلطون على أموالهم ، ولأنه قد يشتد بسبب ذلك على البيع ، وللنصوص ، إلا مع الإجحاف فيؤمر بالنزول عنه إلى حد ينتفي الإجحاف من دون تعيين ، وذلك لأنه لو لم يجز ذلك لا نتفت فائدة الإجبار ، إذ يجوز أن يطلب في ماله مالا يقدر على بذله ، أو يضر بحال الناس
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 312 ح 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 2 / 468 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 313 ح 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 315 ح 1 .