ابن كثير

356

البداية والنهاية

عبد الرحمن بن غسيلة أبو عبد الله المرادي الصنابحي ، كان من الصلحاء ، وكان عبد الملك يجلسه معه على السرير ، وكان عالما فاضلا ، توفي بدمشق . عمر بن سلمة المخزومي المدني ربيب النبي صلى الله عليه وسلم ولد بأرض الحبشة . سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو عبد الرحمن ( 1 ) كان عبدا لام سلمة فأعتقته وشرطت عليه أن يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أنا لا أزال أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم تعتقيني ما عشت ، وقد كانت سفينة بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم أليفا ، وبهم خليطا ، وروى الطبراني أن سفينة سئل عن اسمه لم سمي سفينة ؟ قال : سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة ، خرج مرة ومعه أصحابه فثقل عليهم متاعهم ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ابسط كساءك فبسطته فجعل فيه متاعهم ، ثم قال لي : احمل ما أنت إلا سفينة ، قال فلو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين أو خمسة أو ستة ما ثقل علي " ( 2 ) . وروى محمد بن المنكدر عن سفينة قال : ركبت مرة سفينة في البحر فانكسرت بنا فركبت لوحا منها فطرحني البحر إلى غيضة فيها الأسد فجاءني فقلت : يا أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فطأطأ رأسه وجعل يدفعني بجنبه أو بكفه حتى وضعني على الطريق ، ثم همهم همهمة فظننت أنه يودعني . وقال حماد بن سلمة : ثنا سعيد بن جهمان عن سفينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " دخل بيت فاطمة فرأى في ناحية البيت قرما مضروبا فرجع ولم يدخل ، فقالت فاطمة لعلي : سل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي رده ؟ فسأله فقال : ليس لي ولا لنبي أن يدخل بيتا مزوقا " . عمر بن أخطب أبو زيد الأنصاري الأعرج غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة غزوة . يزيد بن الأسود الجرشي السكوني كان عابدا زاهدا صالحا ، سكن الشام بقرية زيدين ، وقيل بقرية جرين ، وكانت له دار داخل باب شرقي ، وهو مختلف في صحبته ، وله روايات عن الصحابة ، وكان أهل الشام يستسقون به إذا قحطوا ، وقد استسقى به معاوية والضحاك بن قيس ، وكان يجلسه معه على

--> ( 1 ) في صفة الصفوة 1 / 671 : واسمه مهران . ( وانظر الإصابة 2 / 58 ) . ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد في المسند 5 / 220 .