ابن كثير
12
البداية والنهاية
كمن من أديب لبيب لا تساعده * ومائق نال دنياه بتقصير لو كان عن قوة أو عن مغالبة * طار البزاة بأرزاق العصافير وقال الأصمعي : ثنا سلمة بن بلال ، عن مجالد ، عن الشعبي قال : قال علي بن أبي طالب لرجل كره له صحبة رجل : فلا تصحب أخا الجهل * وإياك وإياه فكم من جاهل جاهل * أودى حليما حين آخاه يقاس المرء بالمرء * وإذا ما المرء ماشه وللشئ على الشئ * مقاييس وأشباه وللقلب على القلب * دليل حين يلقاه وعن عمرو بن العلاء عن أبيه قال : وقف علي على قبر فاطمة وأنشأ يقول : ذكرت أبا أروى فبت كأنني * برد الهموم الماضيات وكيل لكل اجتماع من خليلين فرقة * وكل الذي قبل الممات قليل وإن افتقادي واحدا بعد واحد * دليل على أن لا يدوم خليل سيعرض عن ذكري وتنسى مودتي * ويحدث بعدي للخليل خليل إذا انقطعت يوما من العيش مدتي * فإن غناء الباكيات قليل وأنشد بعضهم لعلي رضي الله عنه : حقيق بالتواضع من يموت * ويكفي المرء من دنياه قوت فما للمرء يصبح ذا هموم * وحرص ليس تدركه النعوت صنيع مليكنا حسن جميل * وما أرزاقه عنا تفوت فيا هذا سترحل عن قليل * إلى قوم كلامهم السكوت وهذا الفصل يطول استقصاؤه وقد ذكرنا منه ما فيه مقنع لمن أراده ولله الحمد والمنة . وقال حماد بن سلمة عن أيوب السختياني أنه قال : من أحب أبا بكر فقد أقام الدين ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل ، ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله ، ومن أحب عليا فقد استمسك بالعروة الوثقى ، ومن قال الحسنى في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق . غريبة من الغرائب وآبدة من الأوابد قال ابن أبي خيثمة : ثنا أحمد بن منصور ثنا سيار ثنا عبد الرزاق قال : قال معمر مرة وأنا مستقبله وتبسم وليس معنا أحد فقلت له : ما شأنك ؟ قال : عجبت من أهل الكوفة كأن الكوفة