الحاج حسين الشاكري
13
الأعلام من الصحابة والتابعين
فاحتلب فيها فشرب هو وشرب أبو بكر ثم شربت ثم قال للضرع : اقلص فقلص . فأتيت النبي ( ص ) فقلت : علمني هذا القول ؟ فقال : إنك غلام فعلم . انبهر ابن مسعود من هذه المعجزة ويرزق لبنا خالصا سائغا للشاربين ، من شاة بكر ؟ ! وما كان يدرى يومها انه انما يشهد أهون المعجزات وأقلها شأنا . وما كان يدرى يومها انه هو ذلك الغلام الفقير الضعيف النحيف القصير الأجير الأمي الذي يرعى الغنم لمولاه سيكون إحدى هذه المعجزات ، يوم يخلق الاسلام منه بطلا مؤمنا يهزم بإيمانه كبرياء قريش ويقهر جبروتهم . وهو الذي ما كان يجرؤ أن يمر بمجلس فيه أحد أشراف مكة إلا مطرق الرأس حثيث الخطى ، يذهب بعد إسلامه إلى مجمع الأشراف من قريش عند الكعبة يتحدى كل ساداتها وزعمائها هناك فيقف على رؤوسهم ويرفع صوته الحلو الشجى ويتلو سوره من القرآن الكريم .