الفيض الكاشاني
91
مفاتيح الشرائع
على المقيد ، وكذا الصحيح الدال على وقوع القطع فيها محمول على الزيادة عن نصيب السارق بمقدار النصاب فصاعدا ، جمعا أو على كون السارق ليس من الغانمين . ولو لم يكن المال محروزا ، أو هتك الحرز غيره وأخرج هو ، لم يقطع بلا خلاف ، للنصوص في الأول ، وعدم تحقق السرقة من الهاتك ، ولا الأخذ من الحرز من المخرج . نعم يجب على الأول ضمان ما أفسد من جدار وغيره وعلى الثاني ضمان المال . ولو تعاونا على الهتك وانفرد أحدهما بالإخراج قطع المخرج خاصة ، ولو انعكس فلا قطع على أحدهما إلا إذا أخرج الهاتك نصابا ، ولو تعاونا على الأمرين وأخرجا أقل من نصابين ، ففي وجوب القطع قولان : والأصح العدم لعدم حصول موجبه من كل منهما . ولا فرق في الإخراج بين المباشرة والتسبيب ، مثل أن يشد بحبل ويجربه أو أمر صبيا غير مميز بإخراجه ونحو ذلك ، أما لو أمر مميزا فلا قطع على السبب . ولو خان المستأمن لم يقطع ، لأنه لم يحرز من دونه ، وكذا لو هتك الحرز قهرا ظاهرا وأخذ ، لأنه ليس بسارق بل هو غاصب ، وللنصوص فيها . ولا قطع فيما نقص من النصاب إجماعا ، وهو ربع دينار من ذهب خالص مضروب عليه السكة ، أو ما قيمته ذلك على المشهور ، للنصوص ( 1 ) المستفيضة وفيها الصحيح ، وقول الصدوق بالخمس والعماني بالدينار الكامل شاذان .
--> ( 1 ) حمل الشيخ ما ورد من الاخبار بتقديره بغير الربع على التقية لموافقته لمذاهب العامة « منه » .