الفيض الكاشاني
51
مفاتيح الشرائع
الباب الأول فيما يتعلق بالهداية ودفع الجناية القول في الإفتاء قال اللَّه عز وجل « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ للنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ الله وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » ( 1 ) . . 491 - مفتاح [ الإفتاء وشرائط المفتي ] الإفتاء عظيم الخطر ، كثير الأجر ، كبير الفضل ، جليل الموقع ، لان المفتي وارث الأنبياء عليهم السلام ، قال اللَّه عز وجل « وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى الله الْكَذِبَ » ( 2 ) . وقال « فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حراماً وَحَلالًا قُلْ آلله أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ » ( 3 ) . . وقال « وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله ما لا تَعْلَمُونَ » ( 4 ) إلى غير ذلك . وفي الحديث : لا يحل الفتيا لمن لا يستفتي من اللَّه بصفاء سره وإخلاص عمله وعلانيته ، وبرهان من ربه في كل حال ( 5 ) . وفيه : أجرأكم على الفتيا أجركم على اللَّه . وفي آخر لا تحل الفتيا في الحلال
--> ( 1 ) سورة البقرة : 159 . ( 2 ) سورة النحل : 116 . ( 3 ) سورة يونس : 59 . ( 4 ) سورة البقرة : 169 . ( 5 ) مستدرك الوسائل 3 / 173 ما يشبه ذلك وكذلك الحديثان الآخران .