الفيض الكاشاني

42

مفاتيح الشرائع

الحقيقة نفي الصحة ، ولان اليمين إيقاع فلا يقع موقوفا . ولا يصح من الكافر إلا إذا كان كفره بغير الجحود باللَّه ، وفاقا للمختلف ووجهه ظاهر ، فإطلاق كل من الجواز والمنع كما وقع لآخرين ليس بجيد . 486 - مفتاح [ حكم الحلف على الإثبات والنفي ] الحلف على الإثبات عندنا يقتضي وجوب المحلوف عليه ، وعلى النفي يقتضي التحريم ، ويكفي في الأول الإتيان بجزئي من جزئياته ، لأن مدلوله إيجاد الفعل ، وهو يتحقق في ضمن فرد واحد في وقت من الأوقات ، من غير أن يقتضي فورا أو تراخيا أو مرة أو تكرارا ، لان ذلك كله خارج من مدلوله ، كما تقرر في الأصول . نعم ان عين له وقتا تعين ، والا فوقته تمام العمر ، كما مر في النذر بعينه . وفيه أيضا قول بالتضييق مع الإطلاق شاذ . ولا بد في المنفي من الانتهاء عنه في جميع الأوقات إذا لم يخصه بوقت ، لان المقصود منه نفي الفعل مطلقا ، وهو لا يتحقق بدون ذلك . نعم لو نوى وقتا مخصوصا أو مدة معينة فالمعتبر ما نواه ، لان ذلك كتخصيص العام وتقييد المطلق ، وهما يدخلان اليمين بمجرد النية . 487 - مفتاح [ ما لو حلف على فعل شيء أو تركه وجمع بين شيئين أو أشياء بصيغة ] إذا حلف على فعل شيء لا يبر الا بفعله أجمع ، وكذا لو حلف على تركه لم يحنث بفعل البعض ، لان البعض غير المجموع في الموضعين ، خلافا للعامة .