الفيض الكاشاني

111

مفاتيح الشرائع

فيموت أو يجرح . والخطأ المحض هو فعل أحد الأمور الثلاثة من دون قصد إليه ولا إلى الجناية ، مثل أن يرمي طائرا فيصيب إنسانا ، وأما فعل ما يجني نادرا أو احتمل الأمرين مع القصدين فالأظهر أنه عمد ، وقيل : بل هو عمد وان لم يقصد به الجناية ، وقيل : خطأ وان قصد به الجناية ، وما اخترناه أصح ، والأخبار الدالة على كونه عمدا مطلقا ضعيفة ، وفي الصحيح : إذا رمى الرجل بالشيء الذي لا يقتل مثله ، قال : هذا خطأ - إلى أن قال - والعمد الذي يضرب بالشيء الذي يقتل مثله ( 1 ) . . 565 - مفتاح [ دية الجنايات وكفاراتها ] جناية العمد توجب القصاص ، فلا يثبت بها الدية إلا صلحا على المشهور للآيات والاخبار ، منها الصحيح : من قتل مؤمنا متعمدا قيد به الا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفا ( 2 ) - الحديث . خلافا للإسكافي وظاهر العماني ، فيتخير الولي بين القصاص وأخذ الدية والعفو للاخبار ، منها : العمد هو القود أو رضى ولي المقتول . ولأن ولي الدم إذا رضي بالدية وأمكن القاتل دفعها وجب لوجوب حفظ النفس . وعلى هذا التعليل يجب بذل ما طلبه الولي وان زاد على الدية مع التمكن منه . ولو عفى الولي عن القود سقط على القولين ، بالنص والإجماع ، وهل يسقط الدية ؟ على المشهور نعم ، وعلى الأخر لا الا أن يعفو عنها .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 26 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 / 37 .