الفيض الكاشاني

104

مفاتيح الشرائع

فان امتنع قتل على المشهور ، جمعا بين ما دل على قتله مطلقا من النصوص ، كالصحيح : من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل اللَّه على محمد صلى اللَّه عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته وقسم ما ترك على ولده ( 1 ) . . وما دل عليه بعد امتناعه من التوبة ، كالصحيح : عن غير واحد من أصحابنا عنهما عليهما السلام في المرتد يستتاب فان تاب والا قتل ( 2 ) . . ويدل على التفصيل الخبر : عن مسلم تنصر . قال : يقتل ولا يستتاب . قلت : نصراني أسلم ثم ارتد عن الإسلام . قال : يستتاب فان تاب والا قتل ( 3 ) . . وفي آخر : كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام - إلى أن قال - فلا توبة له وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ( 4 ) . خلافا للإسكافي فيستتاب مطلقا فان امتنع قتل ، وهو شاذ وان كان أحوط . والحق قبول توبته فيما بينه وبين اللَّه وان كان فطريا ، حذرا من التكليف بما لا يطاق لو كان مكلفا بالإسلام ، أو خروجه من التكليف ما دام حيا كامل العقل ، وهو باطل بالإجماع والضرورة ، فتصح عباداته ومعاملاته ان لم يطلع عليه أحد أو لم يقدر عليه وتاب . وهل لتوبته حد وتقدير مدة ؟ قيل : لا لعدم دليل عليه ، وقيل : القدر الذي يمكن معه الرجوع احتياطا في الدماء وإزاحة للشبهة العارضة في الحد ، وقيل : ثلاثة أيام للخبر . وأما المرأة فلا تقتل بالردة وان كانت عن فطرة بلا خلاف ، بل تستتاب فإن

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 544 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 547 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 545 . ( 4 ) نفس المصدر .