الفيض الكاشاني

100

مفاتيح الشرائع

وفي الحسن : ذلك إلى الإمام ان شاء قطع وان شاء صلب وان شاء نفى وان شاء قتل . قلت : النفي إلى أين ؟ قال : ينفى من مصر إلى مصر آخر ( 1 ) . . وقيل : ان قتل قتل ، وان قتل وأخذ المال استعيد منه وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ثم قتل وصلب ، وان أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفا ونفي ، ولو جرح ولم يأخذ المال اقتص منه ونفي ، ولو اقتصر على شهر السلاح والإخافة نفي لا غير ، للأخبار الدالة على هذا الترتيب والتفصيل ، وهي لا تخلو من ضعف في سند أو اضطراب في متن أو قصور في دلالة ، مع أنها غير حاصرة للأقسام الممكنة ، والصحيح منها دال على التخيير بين الأمور الأربعة مع عدم القتل وتحتم القتل معه ، وجعله في الاستبصار جامعا بين الاخبار ، وفي رواية « ان المراد بنفي المحارب رميه في البحر ليكون عدلا للقتل والصلب والقطع » ( 2 ) . . أقول : ينبغي حملها على ما إذا كان المحارب كافرا أو مرتدا عن الدين ، فيكون الإمام مخيرا بين قتله بأي نحو من الأنحاء الأربعة شاء ، وأما إذا كان جانيا مسلما غير مرتد عن الدين فإنما يعاقبه الإمام على نحو جنايته ، ويكون معنى النفي ما سبق ، وبهذا تتوافق الاخبار المتنافية بحسب الظاهر في هذا الباب . 552 - مفتاح [ ما يلزم على المحارب قبل الحد ] يلزمه حكم جنايته من قصاص أو دية في قتل أو جرح ، ولا ينافيه لزوم ذلك في الحد ، لجواز اجتماع سببين ، فان عفى ولي الدم قتله الإمام بالحد للصحيح ( 3 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 533 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 540 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 533 .