الفيض الكاشاني
18
مفاتيح الشرائع
زعما منهما أنه مجمع عليه عندنا وأن فرض الظهر ثابتة في الذمة بيقين ، فلا يبرأ المكلف إلا بفعله . وكلاهما مقلوب عليهما كما بيناه في الكتاب الكبير . والثاني : عدم اجزاء الظهر عنها ، وهو لجماعة من المتأخرين ، حيث ذهبوا إلى اجزائه عنها في زمان الغيبة مطلقا ، وان وجوبها حينئذ تخييري وان كانت أفضل ، لاشتراطهم الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاص في الوجوب العيني ، زعما منهم أنه مجمع عليه عندنا ، وأن بعض الآثار والاخبار يدل عليه . وكلاهما مقدوح كما بيناه . ومنهم من زعم إجماع أصحابنا على اشتراط النائب العام ، وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى في أصل الوجوب ، فإن أريد اشتراط الاستفتاء منه في فعلها ان لم يكن هو هو لشبهة الخلاف فله وجه ، وإلا فلا مأخذ له ولا برهان عليه . 7 - مفتاح [ ما يثبت به الايمان والعدالة ] يثبت كل من الايمان والعدالة ( 1 ) وطهارة المولد بعدم ظهور خلافه ، عند جماعة من القدماء ، لظواهر كثير من الروايات ، وعند المتأخرين لا بد في الأولين من المعاشرة ، أو شهادة عدلين . وفي الصحيح : بم تعرف عدالة الرجل من المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان ، وباجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه عز وجل عليها النار ، من شرب الخمر
--> ( 1 ) والمراد بالعدالة ملكة تبعث صاحبها على ملازمة الأوامر والتقوى والمواظبة عليهما ، وكف النفس عن النواهي ومفارقة المعاصي .