الفيض الكاشاني

6

مفاتيح الشرائع

وأشرت في كل حكم إلى الحديث ( 1 ) الوارد فيه حسبما وجدته ، أو ذكره من يوثق به والى صحته وحسنه وتوثيقه ( 2 ) ، كذلك غالبا معبرا عنه بالصحيح أو الحسن أو الموثق مفردا أو مثنى أو مجموعا ، وان كان مع التعدد مختلفة بالصفات الثلاث عبرت عنها بالمعتبرة ، أو غلبت الأشرف في الأكثر ، وما زاد رواته على ثلاثة قيدته بالمستفيضة ، وما كان في سنده ضعف أو جهالة أو إرسال عبرت عنه بالخبر أو الاخبار مجردا عن صفة ، وذلك في الآداب والسنن غير مضر كما تقرر في محله ، وما لا يخلو منه من اعتبار ما لشهرته ومقبوليته أو تأيده ببعض الظواهر ، أو اشتماله مع التعدد على معتبر أو غير ذلك عبرت عنه بالقوى ، وعما يشمله والمعتبرة من دون إرادة الخصوص بالنص بلفظ الجنس أو النصوص ان كان ناصا ( 3 ) ، وإلا فبالرواية أو بظاهر الرواية . وما كان منها في ذكر متنه مزيد فائدة كالتنبيه على موضع الدلالة منه ، أو على صراحته في المطلوب حيث يكون حجة على المشهور ، أو محطا ( 4 ) للخلاف ، أو على أن ما لم يذكر من قبيل ما ذكر ، أو نحو ذلك ، ذكرته بلفظه

--> ( 1 ) قد استقر اصطلاح المتأخرين من علمائنا « شكر اللَّه سعيهم » على تقسيم الحديث إلى أربعة أقسام : فرجال السند ان كانوا إماميين ممدوحين بالتوثيق يسمى الحديث صحيحا وان كانوا إمامين ممدوحين بدون التوثيق كلا أو بعضا مع توثيق الباقي يسمى حسنا ، وان لم يكونوا إمامين كلام أو بعضا مع توثيق الكل يسمى موثقا ، وما سوى ذلك يسمى ضعيفا ومنهم من يسمى سوى الأولين ضعيفا « منه » . ( 2 ) أكثر ذلك مما اعتمدت فيه على نقل الشهيد الثاني « طاب ثراه » في شرحه على الشرائع في غير العبادات ، وفيها على نقل صاحب المدارك ، وكذلك في نقل الأقوال فإن وجدهما واحد على خلاف ما هما به ، فليس ذلك إلى ولا ضمانه على « منه » . ( 3 ) أي خاليا عن احتمال غير المراد . ( 4 ) أي موضعا ، والمراد ان كل حديث يكون أصلا للخلاف وعليه مداره يذكر ويورد .