الفيض الكاشاني
384
مفاتيح الشرائع
عند المروة ، واستقم على شرط حجتك هذه ووفاء عهدك الذي عاهدت به مع ربك وأوجبته له إلى يوم القيامة . واعلم بأن اللَّه تعالى لم يفرض الحج ولم يخصه من جميع الطاعات بالإضافة إلى نفسه بقوله تعالى « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ولا شرع لنبيه « ص » سنة في خلال المناسك على ترتيب ما شرعه الا للاستعداد والإشارة إلى الموت والقبر والبعث والقيامة والجنة والنار وبمشاهدة مناسك الحج من أولها إلى آخرها لأولى الألباب ( 1 ) . انتهى كلامه صلوات اللَّه عليه وسلامه . 429 - مفتاح [ ما يستحب للراجع عن الحج ] يستحب لمن حج أن يعزم على العود ، ففي الحديث : من خرج من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره ( 2 ) . وفي آخر : من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه ( 3 ) . وأن يسأل ذلك رزقنا اللَّه العود إلى بيته بمنه وكرمه ، وأن ينزل بالمعرس على طريق المدينة ، وهو مسجد بقرب مسجد الشجرة وبإزائه مما يلي القبلة ، ويصلى فيه ركعتين تأسيا بالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، بالإجماع والصحاح المستفيضة . ويكره المجاورة بمكة خوفا من الملال وقلة الاحترام وملابسة الذنب
--> ( 1 ) مصباح الشريعة ص 47 / 50 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 / 107 . ( 3 ) نفس المصدر .