الفيض الكاشاني
346
مفاتيح الشرائع
وقيل : بوجوبه . وأن يدعو بما ورد عن أهل البيت عليهم السلام في ذلك وهو أكثر من أن تحصى ، وأن يدعو قائما إلا مع منافاته الخشوع كما قالوه . وأن يضرب خباءه بنمرة للصحاح ، وأن يقف على السهل ليتيسر الاجتماع والتضام ، ويجمع رحله ليأمن عليه الذهاب ، ويتوجه بقلبه ( 1 ) إلى الدعاء ، ويسد الخلل به وبنفسه ، كما في الصحيح ( 2 ) ، وعلل بأن الفرج الكائنة على الأرض إذا بقيت فربما يطمع أجنبي في دخولها فيشتغل بالتحفظ منه عن الدعاء ويؤذيه في أموره . القول في الوقوف بالمشعر قال اللَّه عز وجل « فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ » ( 3 ) . . 388 - مفتاح [ ما يستحب في المسير إلى المشعر ] يستحب أن يدعو عند التوجه إليه بالمأثور ، ويقتصد في سيره بسكينة ووقار كما في الصحيح ، سائلا العتق من النار كما فيه ، مستغفرا كما فيه وفي الآية ، داعيا عند وصوله إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق بالمأثور ، وأن يؤخر
--> ( 2 ) وسائل الشيعة 10 / 14 . ( 3 ) سورة البقرة : 198 . ( 1 ) ربما يفسر بإزالة الشواغل المانعة عن الإقبال والتوجه في الدعاء ، فيأكل ان كان جائعا ويشرب ان كان عطشانا وهكذا ، وهو حسن الا أنه خلاف ما يستفاد من النقل « منه » .