الفيض الكاشاني

313

مفاتيح الشرائع

346 - مفتاح [ ما يجب في الإحرام ] يجب فيه النية المعينة ، لكونه إحرام عمرة أو حج بالأصالة أو بالنذر ، لنفسه أو لغيره أداء وقضاء ، وقد مر تحقيقها في مباحث الوضوء . والتلبيات الأربع ولبس الثوبين الإزار والرداء ، بالإجماع والصحاح المستفيضة في الكل . والأصح عدم اشتراط مقارنة النية للتلبية لعدم دليل عليه ، بل الصحاح تنادي بخلافها ، بل المستفاد من أكثرها أفضلية تأخيرها عنها ، منها : يجزيك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم ثم قم فامش هنيهة فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب ( 1 ) . ومنها الفضل أن تمشي قليلا ثم تلبي ، والحلي اشترط ذلك وتبعه في اللمعة ، وهو ضعيف . والقارن بالخيار بين أن يعقد إحرامه بالتلبية أو الإشعار ( 2 ) أو التقليد ، للصحاح المستفيضة ، منها : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والاشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم ( 3 ) . خلافا للسيد والحلي فاقتصرا على التلبية وان كان قارنا ، لعدم اعتمادهما على خبر الواحد ، وجوابهما في الأصول . وبأيهما بدأ كان الأخر مستحبا على المشهور ، ولا بأس به . ولا يلزم الإحرام إلا بأحد الثلاثة ، فلو فعل قبلها ما لا يجوز للمحرم لم يلزمه بذلك كفارة ، بالإجماع والصحاح المستفيضة ، وهل يلزمه تجديد النية بعد ذلك ؟ ظاهر أكثر الروايات العدم ، وربما يشعر بعض الأخبار باللزوم ، وبه صرح السيد ، وهو أحوط وأولى .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 9 / 44 . ( 3 ) الوافي 2 / 92 باب الإحرام . ( 2 ) الإشعار هو أن يشق سنام الإبل ويلطخه بدمه ليعرف أنه هدي .