الفيض الكاشاني

310

مفاتيح الشرائع

كما في الصحاح ، وقيده الأكثر بالضرورة ، للخبر وهو أحوط . ولأهل الشام والمغرب الجحفة ، ولأهل اليمن يلملم ، ولأهل الطائف قرن المنازل ( 1 ) ، وكذا لأهل نجد عند العامة ، وورد من طريقنا في الصحيح ، وحمل على ما إذا مروا به ولمن منزله أقرب إلى مكة من الميقات منزله ، كما في المعتبرة وكذا أهل مكة ان أرادوا الحج على المشهور ، مستدلين بتلك المعتبرة ، مع أن الأقربية تقتضي التغاير ، ومع أن المعتبرة الأخرى صريحة في أن ميقات حج أهل مكة أدنى الحل ان أرادوا الافراد ، وان أرادوا العمرة فأدنى الحل كما في المعتبرة ، وكذا كل من أراد الاعتمار من مكة وان لم يكن من أهلها ، ولحج التمتع مكة . وكل من حج من ميقات لزمه الإحرام منه وان لم يكن من أهله ، ورخص للصبيان التأخير في إحرامهم إلى فخ ، ولا خلاف في شيء من ذلك الا ما أشرنا إليه ، والمعتبرة بالكل مستفيضة . ويكفي في معرفة المواقيت سؤال الناس والاعراب كما في الصحيح . ولو حج إلى طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت كالبحر مثلا ، أحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقربها إلى طريقه ، للصحيح : في المدني يخرج في غير طريق المدينة ، فإذا كان حذاء الشجرة مسيرة ستة أميال فليحرم منها ( 2 ) . وقيل : بل محاذاة أقربها إلى مكة ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق . ولو لم يحاذ شيئا منها قيل : يحرم من مساواة أقربها إلى مكة وهو مرحلتان تقريبا ، لأن هذه المسافة لا يجوز لأحد قطعها الا محرما ، وقيل : من أدنى الحل لأصالة البراءة من وجوب الزائد .

--> ( 2 ) وسائل الشيعة 8 / 230 . ( 1 ) قرن المنازل بفتح القاف وسكون الراء قرية عند الطائف واسم الوادي كله .