الفيض الكاشاني
290
مفاتيح الشرائع
عن كل يوم بمد من طعام ، كما في الصحاح المستفيضة ، وفاقا للصدوقين والشهيدين وجماعة ، وقيل : ان كان عازما على القضاء فلا كفارة للحسن ، ولا دلالة فيه عليه . نعم ان حدث مرضه بعد مضي ما يمكنه القضاء فيه من الوقت مع عزمه عليه فلا كفارة عليه ، كما يستفاد من الخبرين ، ولعدم تقصيره في فواته لسعة الوقت ، والحلي أسقطها مطلقا ، لأنه لا يعمل بخبر الواحد . وفي تعدي حكم هذه الكفارة إلى ما فات بغير المرض من الإعذار قولان والأظهر التعدي ، أما القضاء فلا خلاف في وجوبه مطلقا كما هو ظاهر . وان بريء وأخر القضاء مع تمكنه منه حتى مات قضى عنه وليه ، وكذا كل صوم استقر في ذمته لعذر آخر ، ويأتي الكلام فيه في مباحث الجنائز إنشاء اللَّه تعالى . 327 - مفتاح [ وجوب القضاء على التراخي ] وجوب القضاء على التراخي لا الفور ، للصحاح الصراح ، منها ما مر ، ومنها : كن نساء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان ، كراهة أن يمنعن رسول اللَّه « ص » ، فإذا كان شعبان صمن ، وكان رسول اللَّه « ص » يقول شعبان شهري ( 1 ) . وخلاف الحلبي شاذ . ويستحب الموالاة وفاقا للأكثر احتياطا للبراءة ومسابقة إلى الخير ، وللصحاح منها : من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر ، فان قضاه متتابعا فهو أفضل وان قضاه متفرقا فحسن ( 2 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 7 / 252 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 / 249 .