الفيض الكاشاني

274

مفاتيح الشرائع

ولو شرع في الأدنى ثم تمكن من الأعلى لم يلزمه للصحيح ( 1 ) ، ولصدق الفاقد عليه عند الشروع وسقوط الأعلى وتحقق البدلية فيستصحب ، فان الخطاب تعلق قبل الشروع لا بعده ، خلافا للإسكافي في الصوم والعتق للصحيح ، وحمل على الأفضل جمعا . ويتحقق الشروع بدخول جزء من اليوم في الصوم ولو لحظة ، وبتسليم مد أو أخذ في الأكل في الإطعام . 308 - مفتاح [ حكم العاجز عن الخصال ] المشهور أن من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما ، فإن لم يقدر تصدق عن كل يوم بمد من طعام ، فإن لم يستطع استغفر اللَّه سبحانه ولا شيء عليه . وهذا الحكم على إطلاقه مشكل وفي مستنده قصور . وقال الصدوق والإسكافي : ان العاجز عن الخصال الثلاث في الكفارة المخيرة يتصدق بما يطيق ، ولهما الصحيحان الواردان في كفارة شهر رمضان ، والعلامة والشهيد على التخيير بين الأمرين جمعا ، وأوجب العلامة في قوله الأخر الإتيان بالممكن من الصوم والصدقة وان تجاوز الثمانية عشر ، لعموم « إذا أمرتم بأمر فأتوا منه بما استطعتم » ( 2 ) حتى لو أمكن الشهران متفرقين وجب مقدما على الثمانية عشر ، وفي وجوب التتابع في الثمانية عشر قولان . ثم ظاهرهم الاتفاق على جعل الاستغفار بدلا مع العجز في جميع الكفارات سوى الظهار وهو منصوص ، وفي الموثق : في كفارة اليمين قلت : فان عجز

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 / 553 . ( 2 ) وهذا الخبر هو الأساس لقاعدة الميسور ، مروي ومتفق عليه بين الفريقين .