الفيض الكاشاني
239
مفاتيح الشرائع
على ما لم يقل به أحد من وجوب الصوم المنذور المشترط في المرض ، فالأحوط عدم التعرض لإيقاع مثل هذا النذر ، وأما استثناء السيد من منع الصوم في السفر مطلق الصوم المنذور إذ علق بوقت معين فحضر وهو مسافر فشاذ ، والخبر الوارد به ضعيف مؤل معارض بما هو أجود منه سندا ودلالة ، وكذا أحد قولي المفيد بتخصيص المنع برمضان . وفي المندوب أقوال : ثالثها الكراهة ، والأصح المنع منه مطلقا لا طلاق النصوص ، وخصوص بعضها في النهي عن التطوع إلا ثلاثة أيام الحاجة عند قبر النبي « ص » للصحيح . وألحق المفيد مشاهد الأئمة عليهم السلام ، والصدوق الاعتكاف في المساجد الأربعة ، والخبران المجوزان مطلقا ضعيفان ، وربما يحملان على الرخصة . ولو صام أحد هؤلاء من ذوي الأعذار لم يجزئه ويجب عليه القضاء ، كما يستفاد من قوله سبحانه « فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » إلا المسافر مع الجهل بالحكم فيجزئه للصحاح ( 1 ) ، ولا يلحق به الناسي اقتصارا على مورد النص . 267 - مفتاح [ ما لو زال العذر في أثناء النهار ] تفطر الحائض والنفساء وان حصل قبيل الغروب أو انقطع بعيد الفجر ، للإجماع والصحاح ، ولعدم صحة صوم بعض اليوم ، وكذلك الصبي إذا بلغ والكافر إذا أسلم في أثناء النهار عند الأكثر ، كما في الصحيح ، وقيل : الصبي والكافر إذا زال عذرهما قبل الزوال ولم يتناولا شيئا يجددان النية ، لسريان حكمها
--> ( 1 ) منها صحيحة أبي شعبة « ان كان بلغه ان رسول اللَّه ( ص ) نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وان لم يكن بلغه فلا شيء عليه » ومثله صحيحة عبد اللَّه بن عبد الرحمن .