الفيض الكاشاني

232

مفاتيح الشرائع

وفي رواية : ولا ينبغي لمن أعطى للَّه شيئا أن يرجع فيه ، وما لم يعط للَّه وفي اللَّه فإنه يرجع فيه ( 1 ) . وفيه قول آخر شاذ . 263 - مفتاح [ حرمة الصدقة على بني هاشم ] الصدقة المفروضة محرمة على بني هاشم ، بإجماع العلماء والصحاح المستفيضة ، لأنها أوساخ أيدي الناس كما ورد فيها ، الا مع الاضطرار كأكل الميتة ، كما في الموثق ، أو صدقة بعضهم على بعض ، كما في النصوص المستفيضة بلا خلاف فيهما ، وإلحاق المطلبي بالهاشمي شاذ قولا ورواية . وهل يختص التحريم بالزكاة أم يشتمل النذور والكفارات ؟ قولان ، وفي الصحيح : انما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس » وفي رواية هي الزكاة ( 2 ) . وفي أخرى « هي الزكاة المفروضة » ( 3 ) أما المندوبة فلا خلاف في إباحتها لهم ، والنصوص به مستفيضة . وربما يستثنى منهم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام في ذلك ، صونا لهم من النقص وتسلط المتصدق . ويدفعه الصحاح منها : لو حرمت الصدقة علينا لم يحل لنا أن نخرج إلى مكة ، لأن كل ما بين مكة والمدينة فهو صدقة ( 4 ) . وفي أخرى « هذه المياه عامتها صدقة » ( 5 ) . ويمكن الفرق بين الصدقة العامة والخاصة بهم ، فتباح الأولى دون الثانية .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 / 342 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 190 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 190 . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 / 188 . ( 5 ) وسائل الشيعة 6 / 189 .