الفيض الكاشاني
223
مفاتيح الشرائع
وفي حكمه ما غنم من مال البغاة عند الأكثر ، وفي ما يسرق أو يؤخذ غيلة ( 1 ) قولان ، وقيل : إذا غزا قوم بغير إذن الإمام عليه السلام فغنيمتهم كلها له للخبر ، وهو مع ضعفه وإرساله ( 2 ) معارض للحسن . 251 - مفتاح [ وجوب الخمس في المعادن ] ومن الفوائد المعادن كلها حتى الملح والكبريت ، ويجب فيها بالإجماع والصحاح المستفيضة ، وفي مثل المغرة ( 3 ) وطين الغسل وحجارة الرحى والجص والنورة إشكال ، لانتفاء النص الخاص ، والشك في إطلاق اسم المعدن عليها . ويشترط فيها بلوغه عشرين دينارا ، للصحيح « ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا ( 4 ) خلافا للحلبي فدينار واحد للخبر ( 5 ) ، ويمكن
--> ( 4 ) وسائل الشيعة 6 / 344 . ( 1 ) الغيلة بالكسر الاغتيال ، يقال : قتله غيلة ، وهو ان يخدعه فيذهب به إلى موضع فإذا صار إليه قتله . ( 2 ) الخبر المرسل هنا ما روى عن مولانا الصادق عليه السلام أنه قال : « إذا غزا قوم بغير أمر الإمام فغنموا ، كانت الغنيمة كلها للإمام ، فإذا غزوا بإذن الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » والحسن هو ما رواه الحلبي عنه عليه السلام « في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، فقال : يؤدى خمسنا ويطيب له » وفي الصحيح « خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس » قيل : المراد به ناصب الحرب للمسلمين ، لا العداوة لأهل البيت ، للاتفاق على عصمة مال مظهر الشهادتين ، كذا سمعته من أستاذنا المحقق السيد تاج الدين هاشم الصادقي ، موافقا لما في ملحقات السرائر للحلي ، وفيه بعد « منه » . ( 3 ) المغرة الطين الأحمر الذي يصبغ به ، وقد يحرك . ( 5 ) عن محمد بن أبي نصر عن محمد بن علي بن أبي عبد اللَّه عن أبي الحسن عليه السلام : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس . وسائل الشيعة 6 / 343 .