الفيض الكاشاني

204

مفاتيح الشرائع

القول في مصرفها 234 - مفتاح [ المستحقون للزكاة ] تصرف إلى من وصفه اللَّه عز وجل في كتابه « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله وَابْنِ السَّبِيلِ » ( 1 ) . واختلف العلماء في الفقير والمسكين ، هل هما متغايران أم مترادفان ؟ وعلى التغاير أيهما أسوء حالا ؟ والأصح ان المسكين أسوء حالا ، للصحيح : الفقير الذي لا يسأل والمسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل ( 2 ) . وفي الحسن مثله وزاد « والبائس أجهدهم » ( 3 ) . ثم الأظهر أن الفقير من لم يقدر على كفايته وكفاية من يلزم من عياله عادة على الدوام بربح مال أو غلة أو صنعة ، وفاقا للمبسوط . وقيل : من لم يملك مؤنة سنة له ولواجبي نفقته وعليه أكثر المتأخرين ، ويؤيده الخبران المرويان في المقنعة والعلل . وقيل : من لم يملك نصابا يجب فيه الزكاة أو قيمته ، ولا نص له ولا دليل يعتد به ، نعم في الموثق : يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره . قلت : فان صاحب السبعمائة يجب عليه الزكاة ؟ فقال : زكاته صدقة على عياله فلا يأخذها الا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها في أقل من سنة فهذا يأخذها ، ولا يحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما يجب فيه الزكاة أن يأخذ

--> ( 1 ) سورة التوبة : 60 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 144 . ( 3 ) نفس المصدر .