الفيض الكاشاني
192
مفاتيح الشرائع
باستحبابها في الحلي المحرم كالخلخال للرجل والمنطقة للمرأة ، وكالأواني المتخذة من الذهب والفضة ، وآلات اللهو المعمولة منهما ونحو ذلك ، ولم نقف على مأخذه ، وفي رواية : في مال التجارة إذا كان على النقيصة أحوال زكاة لسنة ( 1 ) . وحملت على الاستحباب ، جمعا بينها وبين ما دل على سقوطها مع النقيصة ، وفي سندها ضعف . 217 - مفتاح [ وجوب الإخراج يوم الحصاد ] أوجب في الخلاف ما يخرج يوم الحصاد ، والجداد ( 2 ) من الضغث بعد الضغث والحفنة ( 3 ) بعد الحفنة ، محتجا بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وقوله تعالى « وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » ( 4 ) . وأجيب : بأن الثلاثة لا يعطي إلا الاستحباب ، كما يظهر من التتبع للأقوال في الأول وللنصوص في الأخيرين ، ففي الحسن الوارد في الآية « هذا من الصدقة » ( 5 ) وفي رواية « ليس ذلك الزكاة ألا ترى أنه تعالى قال « وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » ( 6 ) . قال السيد : وهذه نكتة منه عليه السلام مليحة ، لأن النهي عن السرف لا يكون الا فيما ليس بمقدر والزكاة مقدرة .
--> ( 1 ) الوافي 2 / 15 كتاب الزكاة . ( 4 ) سورة الأنعام : 141 . ( 5 ) وسائل الشيعة 6 / 134 . ( 2 ) الجداد بالكسر والفتح صرام النخل ، وفي بعض النسخ بالذالين المعجمتين . ( 3 ) الحقنة بالمهملة ملاء الكف من طعام . ( 6 ) رواه السيد في الانتصار عن أبي جعفر عليه السلام .