الفيض الكاشاني
مقدمة التحقيق 20
مفاتيح الشرائع
فموت الفتى خير له من معاشه * بدار هوان بين واش وحاسد وهذه أيضا أنسب بالمطلوب ، سيما قوله « وصحبة ماجد » ، فسافر إلى شيراز وأخذ العلوم الشرعية عنه ، وقرأ العلوم العقلية على الحكيم الفيلسوف المولى صدر الدين الشيرازي وتزوج بابنته . سيرته وأخلاقه : أن المترجم كما كان رحيما عطوفا بالمسلمين - شهد بذلك تلاميذه - كان رؤوفا بأهل الكتاب أيضا ، حكى في تاريخ اليهود أنه كان بكاشان في ذلك الزمان قريبا من خمسمائة بيت من اليهود ، وكان الشاه عباس الثاني يهتم بدخولهم في الإسلام مصرا على ذلك ، فكان وزيره اعتماد الدولة قد ضيق على اليهود ، وكان يجبرهم على الإسلام ، واليهود من أشد المتعصبين في دينهم ، يشق عليهم أن يتركوا دينهم حتى يدخلوا في الإسلام ، فكان ربما ينتهى ذلك إلى الضرب والقتل ، فأخذ كبارهم يتشبثون بالعلماء والمتنفذين كي يشفعوا لهم عند السلطان ، ويقنعوه بأن يكتفى بأخذ الجزية منهم ويتركهم على دينهم ، فمن أكبر من لا قوة وتمسكوا بذيله لذلك المولى محسن الفيض . قال المؤرخ اليهودي فيه : إنه كان من العلماء المسلمين الذين يخشون اللَّه تعالى ، صمم العزم على أن يقدم لا صلاح أمرنا ، فأقسم بحضرة العباس أنه إنما يريد أن يمنع عمال السلطان عن التعدي على اليهود ، وأن عنده دلائل وآيات تكفى لا قناع السلطان ، حتى يكتفى بأخذ الجزية عنهم ويمنع المأمورين عن التعرض لهم ، فاليهود قبلوا يديه ورجليه ودعوا له ، فعزم على أن يلاقي السلطان وخلفه أحبار اليهود ، لكنه لم يجد في هذا اليوم فرصة مناسبة لذلك فانتظر الفرصة ، وكان المولى محسن الفيض يلاقي السلطان كل يوم ، فاتفق بعد