الفيض الكاشاني
82
مفاتيح الشرائع
وفي بعضها : كلما غلب الماء ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، وإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ ولا تشرب . ( 1 ) وفي بعضها : إذا كان الماء قاهرا ولا يوجد فيه الريح فتوضأ . ( 2 ) أي ريح الجيفة . وسئل عن الحياض يبال فيها قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول . ( 3 ) ومنها الحسن : عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغترف به ويداه قذرتان . قال : يضع يده ويتوضأ ويغتسل ، هذا مما قال اللَّه عز وجل « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ( 4 ) ولأنه لو انفعل شيء منه بدون ذلك لاستحال إزالة الخبث به بوجه من الوجوه ، والتالي باطل بالضرورة من الدين ، وذلك لان كل جزء من أجزائه الوارد على المحل النجس إذا لاقاه نجس وما لم يلاقه لم يطهره . والفرق بين وروده على النجاسة وورودها عليه تحكم كما أشرنا إليه سابقا ، إذ القدر المستعلى منه في الأول لقلته لا يقوى على العصمة عن الانفعال بالاتصال كما في الثاني ، والقول بانفعاله هنالك بعد الانفصال عن المحل المتنجس دون حال الملاقاة كما ترى . وفي الصحيح : عن الثوب يصيبه البول . قال : اغسله في المركن مرتين فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة . ( 5 )
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 102 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 105 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 / 104 . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 113 / 114 . ( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 1002 .