الفيض الكاشاني

80

مفاتيح الشرائع

للمعتبرة ، وليست صريحة في الطهارة ، بل جواز الصلاة عليها فحسب كما عليه الراوندي وجماعة ، ويدل عليه الموثق نصا . وفي الصحيح « كيف تطهر من غير ماء » . ( 1 ) وأما الصحيح الأخر « إذا جففته الشمس فصل فيه فهو طاهر » ( 2 ) فيحتمل أن يكون من قبيل « كل يابس ذكى » ( 3 ) جمعا بين النصوص . وربما يلحق بالبول كل نجاسة مائعة ، وبالأرض وأخويها كل ما لا يمكن نقله كالأشجار والأبنية . كما هو ظاهر الخبر . وفيه ما فيه . 92 - مفتاح [ طهارة الأعيان النجسة بالاستحالة والانتقال ] تطهر الأعيان النجسة بالاستحالة ، كأن تصير رمادا أو دخانا أو فحما ، وخلاف المبسوط في الثاني شاذ ، وكصيرورة الأرض العذرة والميتات ترابا أو دودا ، والكلب ملحا ، إذ الحكم إنما تعلق بالاسم والحقيقة ، وكذلك صيرورة الكافر مسلما ولو باللحوق كمسبي المسلم . وكذا الانتقال إلى ما لا نفس له ، كدم البعوض والبق ، وكذا انقلاب الخمر خلا ، كما في المعتبر بلا خلاف ، سواء كان بعلاج أو من قبل نفسه ، وسواء كان ما يعالج به عينا باقية أو مستهلكة على المشهور ، وان كره العلاج للخبر . واستفادة التعميم من المعتبرة ليست من حيث العموم أو المفهوم فحسب ، بل ورد فيه النص أيضا « العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل أو شيء بغيره

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 1042 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 1043 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 1034 .