الفيض الكاشاني
61
مفاتيح الشرائع
للآية ، والصحاح المستفيضة ، والباء في الآية للتبعيض كما في الصحيح . والأحوط إدخال الجبينين كما في بعض النصوص ، وزاد الصدوق الحاجبين ووالده تمام الوجه ( 1 ) ، لظاهر أكثر النصوص . واليدين إلى المرفقين للمعتبرة ، وحملت على التقية ، والمحقق خير بين الاستيعاب والتبعيض جمعا . وجوز الأكثر بالحجر والجص والنورة ونحوها ، اختيارا لورود النص بجوازه بالنورة والجص ، ولان الصعيد وجه الأرض عند جماعة من أهل اللغة ، ولبعض النصوص الواردة بلفظ الأرض . والأظهر اعتبار التراب الخالص كما هو عند آخرين ، وفاقا للسيد وجماعة ، لأنه المتيقن ، ولاشتراط العلوق كما يأتي ، وللحديث المشهور « وترابها طهورا » في معرض الامتنان والتسهيل . أما مع فقده فيجوز بغبار الثوب ( 2 ) ونحوه ، ثم بالجص والنورة ، ثم بالطين للإجماع ، والمعتبرة ، ثم بالحجر ، أو الخزف ، خلافا للإسكافي في الأول فجوز به مطلقا ، وفي الأخيرين فمنع منهما كذلك . وأما غير الأرض فلم يجوز به أحد ( 3 ) منا سوى العماني ، حيث جوز بكل ما كان من جنسها ، كالكحل والزرنيخ ونحوهما ، والسيد بنداوة الثلج ، وهما شاذان .
--> ( 1 ) الإسكافي اكتفى في مسح الجبهة بباطن الكف اليمنى ، ولا يخلو من قوة « منه » . ( 2 ) بل ظاهر السيد في الجمل جوازه مع وجود التراب أيضا ، وهو ناظر إلى ما نقله بعض المفسرين من تسمية الغبار صعيدا . وفيه ضعف « منه » . ( 3 ) ومن العلماء من قيد الجواز بها إذا كانت في محالها ، لإطلاق اسم الأرض عليها حينئذ ، دون ما إذا انتقلت عنها . وهو جيد على قول الأكثر من الاكتفاء بالأرض « منه » .