ابن كثير
58
البداية والنهاية
عشرين . فالله أعلم . وقد جاوز الخمسين ( 1 ) ، وقيل بلغ ستين سنة رضي الله عنه * عمرو بن أم مكتوم الأعمى ، ويقال اسمه عبد الله ، صحابي مهاجري ، هاجر بعد مصعب بن عمير ، قبل النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقرئ الناس القرآن ، وقد استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة غير مرة ، فيقال ثلاث عشرة مرة ، وشهد القادسية مع سعد زمن عمر فيقال إنه قتل بها شهيدا ويقال إنه رجع المدينة وتوفي بها والله أعلم * المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن سعد بن مرة بن ذهل شيبان الشيباني نائب خالد على العراق ، وهو الذي صارت إليه الامرة بعد أبي عبيد يوم الجسر ، فدارى بالمسلمين حتى خلصهم من الفرس يومئذ ، وكان أحد الفرسان الابطال ، وهو الذي ركب إلى الصديق فحرضه على غزو العراق ، ولما توفي تزوج سعد بن أبي وقاص بامرأته سلمى بنت حفص ( 2 ) رضي الله عنهما وأرضاهما . وقد ذكره ابن الأثير في كتابه الغابة في أسماء الصحابة * أبو زيد الأنصاري النجاري أحد القراء الأربعة الذين حفظوا القرآن من الأنصار في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ثبت ذلك في حديث أنس بن مالك ، وهم معاذ بن جبل ، وأبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد . قال أنس أحد عمومتي . قال الكلبي واسم أبي زيد هذا قيس بن السكن بن قيس بن زعوراء بن حزم بن جندب بن غنم بن عدي بن النجار شهد بدرا . قال موسى بن عقبة واستشهد يوم جسر أبي عبيد وهي عنده في سنة أربع عشرة ، وقال بعض الناس أبو زيد الذي يجمع القرآن سعد بن عبيد ، وردوا هذا برواية قتادة عن أنس بن مالك قال : افتخرت الأوس والخزرج فقالت الأوس : منا غسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر ، ومنا الذي حمته الدبر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، ومنا الذي اهتز له عرش الرحمن سعد بن معاذ ، ومنا الذي جعلت شهادته شهادة رجلين خزيمة بن ثابت . فقالت الخزرج منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي ، وزيد بن ثابت ، ومعاذ ، وأبو زيد رضي الله عنهم أجمعين * أبو عبيد بن مسعود بن عمرو الثقفي والد المختار بن أبي عبيد أمير العراق ، ووالد صفية امرأة عبد الله بن عمر . أسلم أبو عبيد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وذكره الشيخ أبو عمر بن عبد البر في الصحابة . قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي : ولا يبعد أن يكون له رواية والله أعلم . أبو قحافة والد الصديق واسم أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن صخر ( 3 ) بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، أسلم أبو قحافة عام الفتح فجاء به الصديق يقوده إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال " هلا أقررتم الشيخ في بيته حتى كنا نحن نأتيه " تكرمة لأبي بكر رضي الله عنه فقال : بل هو أحق بالسعي إليك يا رسول الله . فأجلسه رسول الله
--> ( 1 ) في الإصابة والاستيعاب : سبع وخمسين سنة . ( 2 ) تقدم : حفصة . ( 3 ) في الاستيعاب والإصابة : عمرو .