ابن كثير
378
البداية والنهاية
لعلي : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ( 1 ) " ورواه أحمد من حديث عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ( 2 ) " . ورواه الطبراني من طريق عبد العزيز بن حكيم عن ابن عمر مرفوعا ورواه سلمة بن كهيل ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه عن أم سلمة أن رسول الله قال لعلي : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " قال سلمة وسمعت مولى لبني موهب يقول : سمعت ابن عباس يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم مثله . تزويجه فاطمة الزهاء رضي الله عنها . قال سفيان الثوري عن ابن أبي نجيح عن أبيه سمع رجل عليا على منبر الكوفة يقول : " أردت أن أخطب إلى رسول الله ابنته ثم ذكرت أن لا شئ لي ثم ذكرت عائدته وصلته فخطبتها ، فقال : هل عندك شئ ؟ قلت : لا ! قال فأين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا وكذا ؟ قلت : عندي ، قال : فأعطها فأعطيتها فزوجني فلما كان ليلة دخلت عليها قال لا تحدثا شيئا حتى آتيكما ، قال : فأتانا وعلينا قطيفة أو كساء فتحثثنا فقال مكانكما ، ثم دعا بقدح من ماء فدعا فيه ثم رشه علي وعليها ، فقلت : يا رسول الله أنا أحب إليك أم هي ؟ قال : هي أحب إلي وأنت أعز علي منها " . وقد روى النسائي من طريق عبد الكريم بن سليط عن ابن بريدة عن أبيه فذكره بأبسط من هذا السياق ، وفيه أنه أولم عليها بكبش من عند سعد وآصع من الذرة من عند جماعة من الأنصار ، وأنه دعا لهما بعدما صب عليهما الماء ، فقال : " اللهم بارك لهما في شملهما " - يعني الجماع - وقال محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : لما خطب علي فاطمة دخل عليها رسول الله فقال لها : " أي بنية ! إن ابن عمك عليا قد خطبك فماذا تقولين ؟ فبكت ثم قالت : كأنك يا أبت إنما دخرتني لفقير قريش ؟ فقال : والذي بعثني بالحق ما تكلمت فيه حتى أذن الله لي فيه من السماوات ، فقالت فاطمة : رضيت بما رضي الله ورسوله . فخرج من عندها واجتمع المسلمون إليه ثم قال : يا علي أخطب لنفسك فقال علي الحمد لله الذي لا يموت وهذا محمد رسول الله زوجني ابنته على صداق مبلغه أربعمائة درهم فاسمعوا ما يقول واشهدوا ، قالوا : ما تقول يا رسول الله ؟ قال : أشهدكم إني قد زوجته " . رواه ابن عساكر وهو منكر وقد ورد في هذا الفصل أحاديث كثيرة منكرة وموضوعة ضربنا عنها لئلا يطول الكتاب بها . وقد أورد منها طرفا جيدا الحافظ ابن عساكر في تاريخه . وقال وكيع عن أبي خالد عن الشعبي قال قال علي : " ما كان لنا إلا إهاب كبش ننام على ناحيته وتعجن فاطمة على ناحيته " وفي رواية مجالد عن الشعبي " ونعلف عليه الناضح بالنهار وما لي خادم عليها غيرها "
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في المناقب - ح 3730 ص 5 / 640 . ( 2 ) مسند أحمد ج 3 / 32 .