ابن كثير

335

البداية والنهاية

زياد ومسلم من حديث علي بن مسهر والعوام بن حوشب والنسائي من حديث محمد بن فضيل كلهم عن أبي إسحاق الشيباني به . وقد رواه مسلم : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن بسر ( 1 ) بن عمرو قال : سألت سهل بن حنيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الخوارج ؟ فقال : سمعته - وأشار بيده نحو المشرق - قوم يقرأون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية حدثناه أبو كامل ثنا عبد الواحد ثنا سليمان الشيباني بهذا الاسناد وقال : " يخرج منه أقوام " حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق جميعا عن يزيد قال أبو بكر : حدثنا يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب ثنا أبو إسحاق الشيباني عن بسر ( 1 ) بن عمرو عن سهل بن حنيف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فتنة قوم قبل المشرق محلقة رؤوسهم ( 2 ) . الحديث العاشر عن ابن عباس قال الحافظ أبو بكر البزار : ثنا يوسف بن موسى ، ثنا الحسن بن الربيع ، ثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقرأ القرآن أقوام من أمتي يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية " ( 2 ) . ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة وسويد بن سعيد كلاهما عن أبي الأحوص باسناده مثله . الحديث الحادي عشر عن ابن عمر قال الإمام أحمد : حدثنا يزيد ، ثنا أبو حساب يحيى بن أبي حبة ، عن شهر بن حوشب قال : سمعت عبد الله بن عمر يقول : لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يخرج من أمتي قوم يسيئون الأعمال يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم " قال يزيد : لا أعلمه إلا قال : " يحقر أحدكم عمله مع عملهم يقتلون أهل الاسلام فإذا خرجوا فاقتلوهم فطوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه ، كلما طلع منهم قرن قطعة الله كلما طلع منهم قرن قطعه الله ، كلما طلع منهم قرن قطعه الله " فردد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين مرة أو أكثر وأنا أسمع . تفرد به أحمد من هذا الوجه ، وقد ثبت من حديث سالم ونافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الفتنة من ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان - وأشار بيده نحو المشرق - " . الحديث الثاني عشر عن عبد الله بن عمرو قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب قال :

--> ( 1 ) انظر حاشية ( 1 ) من صفحة 334 . ( 2 ) مسلم المصدر السابق ح‍ ( 160 ) ص 2 / 750 . ( 3 ) رواه ابن ماجة في المقدمة ج 1 / 62 .